فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 4665

الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ فَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ

قال بن حَزْمٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رِحَالِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ قَالَ وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عُمُومًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ

قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الْعِرَاقِيُّ اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُصَرَّحْ فِيهَا بِذِكْرِ السَّفَرِ وَحَمَلَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الروايات المطلقة على المقيدة بِالسَّفَرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ

وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَحْدَهُ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ

(بَابُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ[1228]هَلْ تَجُوزُ)

وَهَكَذَا لَفْظُ الْبَابِ أَيِ الْفَرِيضَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ

وَأَمَّا فِي النُّسْخَتَيْنِ مِنَ الْمُنْذِرِيِّ بِخَطٍّ عَتِيقٍ فَبَابُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِزِيَادَةِ لَفْظِ غَيْرِ

(هَلْ رُخِّصَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ رُخِّصَ فِي زَمَانِ نُزُولِ الْوَحْيِ (لَمْ يُرَخَّصْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّوَابِّ (فِي شِدَّةٍ) وَالْمُرَادُ بِالشِّدَّةِ الْأَمْرُ الَّذِي تُجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا شَدِيدَةً مُحْكَمَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الشَّرْعُ

وَمِثْلُهُ رِوَايَةُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجِهَةٍ تَوَجَّهَ وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَتُحْمَلُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى غَيْرِ الضَّرُورَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَمَّا الضَّرُورَةُ الشَّرْعِيَّةُ فَيَجُوزُ أَدَاءُ الْفَرْضِ عَلَى الدَّوَابِّ وَالرَّاحِلَةِ لِمَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ الرَّمَّاحِ الْبَلْخِيُّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

وَكَذَا روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت