فهرس الكتاب
شَيْئًا وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَقَالَ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَشَرِيكٌ يَهِمُ كَثِيرًا أو أحيانا
وقال الخطابي أيضا وحكى بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خديج فقال عن رافع ألوان ولكن أبا إِسْحَاقَ زَادَ فِيهِ زَرَعَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَيْسَ غَيْرُهُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَرْفَ انْتَهَى
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[3404] قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُخَابَرَةُ وَالْمُزَارَعَةُ مُتَقَارِبَتَانِ وَهُمَا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ لَكِنْ فِي الْمُزَارَعَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ وَفِي الْمُخَابَرَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ هَكَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ هُمَا بِمَعْنًى انتهى (أخبرنا إسماعيل) هو بن عُلَيَّةَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (أَنَّ حَمَّادًا) هُوَ بن زَيْدٍ (حَدَّثَاهُمْ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ يَرْجِعُ إِلَى حَمَّادٍ وَعَبْدِ الْوَارِثِ وَضَمِيرُ الْجَمْعِ إِلَى مُسَدَّدٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُمَا كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَنْبَرِيِّ فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كَمُسَدَّدٍ وَرِوَايَتُهُمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (كُلُّهُمْ) أَيْ إِسْمَاعِيلُ وَحَمَّادُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (قَالَ) أَيْ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ (عَنْ حَمَّادِ) بْنِ زَيْدٍ (وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ) فَقَرَنَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِأَبِي الزُّبَيْرِ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَوَارِيرِيِّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
وَسَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (ثُمَّ اتَّفَقُوا) أَيْ قَالَ كُلُّهُمْ عَنْ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه الْمُخَابَرَة الَّتِي نَهَاهُمْ عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا مِنْ الْمُخَابَرَة الظَّالِمَة الْجَائِرَة وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مُفَسَّرَة فِي أَحَادِيثهمْ
وَمُطْلَق النَّهْي إِنَّمَا يتصرف إِلَيْهَا دُون مَا فَعَلَهُ هُوَ وَخُلَفَاؤُهُ وَأَصْحَابه مِنْ بَعْده كَمَا بَيَّنَّاهُ