فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 4665

رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال الْوَاقِدِيُّ هُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ (يَأْتِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَأْتِينِي (يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ) الِاعْتِزَالُ بَالْفَارِسِيَّةِ بيكسو شدن (فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ) أَيْ مَا الْمُرَادُ بَالِاعْتِزَالِ الطَّلَاقُ أَوْ غَيْرُهُ (قَالَ لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بَالِاعْتِزَالِ الطَّلَاقُ بَلْ عَدَمُ الْقُرْبَانِ (فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي) بِفَتْحِ الْحَاءِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهَا الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَلَمْ يُرِدْهُ طَلَاقًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكِنَايَاتِ كُلِّهَا عَلَى قِيَاسِهِ

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ إِنَّهَا تَطْلِيقَةٌ يَكُونُ فِيهَا الْعَبْدُ مَالِكًا لِلرَّجْعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ثَلَاثًا انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا

2 -(بَاب فِي الْخِيَارِ)

(عَنْ أَبِي الضُّحَى) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ بَالتَّصْغِيرِ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرُ مِنَ اسْمِهِ (خَيَّرَنَا) أَيْ مَعْشَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ بعد نزول قوله تعالى ياأيها النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (فَاخْتَرْنَاهُ) أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا (فَلَمْ يَعُدَّ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ) أَيِ التَّخْيِيرَ (شَيْئًا) أَيْ مِنَ الطَّلَاقِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا وَفِي أُخْرَى لَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا

وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ خَيَّرَ زَوْجَتَهُ فَاخْتَارَتْهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا وَلَا يَقَعُ بِهِ فُرْقَةٌ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْحَسَنِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ نَفْسَ التَّخْيِيرِ يَقَعُ بِهِ بَائِنَةً سَوَاءً اخْتَارَتْ زَوْجَهَا أَمْ لَا

وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَالنَّقَّاشُ عَنْ مَالِكٍ

قَالَ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ مَالِكٍ ثُمَّ هُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ وَلَعَلَّ الْقَائِلِينَ بِهِ لَمْ يَبْلُغْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت