فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 4665

284 - (بَاب فِي الْعَقِيقَةِ)

[2834] هُوَ اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ

وَأَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ

وَقِيلَ لِلذَّبِيحَةِ عَقِيقَةٌ لِأَنَّهُ يُشَقُّ حَلْقُهَا وَيُقَالُ عَقِيقَةٌ لِلشَّعْرِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ فِي بَطْنِ أمه وجعل الزَّمَخْشَرِيُّ أَصْلًا وَالشَّاةَ الْمَذْبُوحَةَ مُشْتَقَّةً مِنْهُ

قَالَهُ فِي السُّبُلِ

(عَنْ أُمِّ كُرْزٍ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدهَا زَايٌ كَعْبِيَّةٌ خُزَاعِيَّةٌ صَحَابِيَّةٌ (عَنِ الْغُلَامِ) أَيْ يُذْبَحُ عَنِ الصَّبِيِّ (شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدهَا هَمْزَةٌ هَكَذَا صَوَابُهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ (وَعَنِ الْجَارِيَةِ) أَيِ الْبِنْتِ (مُكَافِئَتَانِ) مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ مُكَافِئَتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ التَّكَافُؤُ فِي السِّنِّ فَلَا تَكُونُ إِحْدَاهُمَا مُسِنَّةٌ والأخرى غير مسنة بل يكونان مما يجزئ فِي الْأُضْحِيَّةِ

وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَذْبَحَ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةً لِلْأُخْرَى

ذَكَرَهُ فِي السُّبُلِ

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مُتَشَابِهَتَانِ تُذْبَحَانِ جَمِيعًا أَيْ لَا يُؤَخَّرُ ذَبْحُ إِحْدَاهَا عَنِ الْأُخْرَى

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ معناه متعادلتان لما يجزئ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ بِلَفْظِ شَاتَانِ مِثْلَانِ قُلْتُ وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْآتِيَةِ

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي الْعَقِيقَةِ شَاتَانِ عَنِ الذَّكَرِ وَشَاةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الْأُنْثَى

وَحَكَاهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي عَنِ الْجُمْهُورِ

وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّهَا شاة عن الذكر والأنثى ودليله حديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي

فَائِدَةٌ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَاسْتُدِلَّ بِإِطْلَاقِ الشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَقِيقَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَأَصَحُّهُمَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ بِالْقِيَاسِ لَا بالخبر وبذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت