فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 4665

أَحْسَنَ وَمَا أَطْيَبَ صَبْرُ مَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى مَعْنَى التَّعَجُّبِ لَصَحَّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ التَّلَهُّفُ وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ يُقَالُ وَاهًا لَهُ

وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّوَجُّعِ وَقِيلَ التَّوَجُّعُ يُقَالُ فِيهِ آهًا

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فِيمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَوَاهًا وَاهًا وَإِنْ يَكُنْ شَرًّا فَآهًا آهًا وَالْأَلِفُ فِيهَا غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ انْتَهَى

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَآهًا وَيُتْرَكُ تَنْوِينُهُ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ مِنْ طِيبِ شَيْءٍ وَكَلِمَةُ تَلَهُّفٍ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

(بَاب فِي كَفِّ اللِّسَانِ)

[4264] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ) وُصِفَتِ الْفِتْنَةُ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ بِأَوْصَافِ أَصْحَابِهَا أَيْ لَا يُسْمَعُ فِيهَا الْحَقُّ وَلَا يُنْطَقُ بِهِ وَلَا يَتَّضِحُ الباطل عن الحق كذا في اللمعات وقال القارىء الْمَعْنَى لَا يُمَيِّزُونَ فِيهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَلَا يَسْمَعُونَ النَّصِيحَةَ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المنكر بل من تكلم فيها بحق أو ذي وَوَقَعَ فِي الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ (مَنْ أَشْرَفَ لَهَا) أَيْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهَا وَقَرُبَ مِنْهَا (اسْتَشْرَفَتْ لَهُ) أَيِ اطَّلَعَتْ تِلْكَ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ وَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا (وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ) أَيْ إِطْلَاقُهُ وَإِطَالَتُهُ (كَوُقُوعِ السَّيْفِ) أَيْ فِي التَّأْثِيرِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ وَلَا يُحْتَجُّ بحديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت