فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 4665

12 -كتاب النِّكَاح

النِّكَاحُ فِي اللُّغَةِ الضَّمُّ وَالتَّدَاخُلُ وَفِي الشَّرْعِ عَقْدٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَحِلُّ بِهِ الْوَطْءُ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَالْوَطْءُ لَا يَجُوزُ بَالْإِذْنِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا وَقَوْلِهِ لَعَنَ اللَّهُ نَاكِحَ يَدِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا

وَقَالَ الْفَارِسِيُّ إِنَّهُ إِذَا قِيلَ نَكَحَ فُلَانَةً أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ وَإِذَا قِيلَ نَكَحَ زَوْجَتَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ وَيَدُلُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لِلْعَقْدِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كَشَّافِهِ فِي أَوَائِلِ سُورَةِ النُّورِ وَلَكِنَّهُ مُنْتَقَضٌ لقوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ إِنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لِلتَّزْوِيجِ إِلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النكاح فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحُلُمُ قَالَهُ فِي النَّيْلِ

وَفَوَائِدُ النِّكَاحِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِوُجُودِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ وَمِنْهَا قَضَاءُ الْوَطَرِ بِنَيْلِ اللَّذَّةِ وَالتَّمَتُّعِ بَالنِّعْمَةِ وَهَذِهِ هِيَ الْفَائِدَةُ الَّتِي فِي الْجَنَّةِ إِذْ لَا تَنَاسُلَ فِيهَا وَمِنْهَا غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ النَّفْسِ عَنِ الْحَرَامِ وَغَيْرُ ذَلِكَ

(باب التحريض على النكاح)

[2046] (فَاسْتَخْلَاهُ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِعُثْمَانَ وَالْمَنْصُوبُ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَيِ انْفِرَادُ عُثْمَانَ بَابْنِ مَسْعُودٍ (أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ) أَيْ فِي النِّكَاحِ (قَالَ لِي تعال ياعلقمة) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى بَقَاءِ الْخَلْوَةِ حِينَئِذٍ (فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ) أَيْ فِي الْخَلْوَةِ فَلَعَلَّ بن مَسْعُودٍ حَدَّثَ لِعَلْقَمَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بعد المجيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت