فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 4665

وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ فَأَجَبْتُ وقد أصدقتها عنه أربع مائة دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ فَخَطَبَ خَالِدٌ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَقَبَضَ الدَّنَانِيرَ وَعَمِلَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ طَعَامًا فَأَكَلُوا

قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَعْطَيْتُ أَبْرَهَةَ مِنْهُ خَمْسِينَ دِينَارًا

قَالَتْ فَرَدَّتْهَا عَلَيَّ وَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ عَزَمَ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَرَدَّتْ عَلَيَّ مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُهَا أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَتْنِي مِنَ الْغَدِ بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وَزَبَادٍ كَثِيرٍ فَقَدِمْتُ بِهِ مَعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وروى بن سَعْدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ

وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِذَلِكَ كَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

وَمُطَابَقَةُ الْبَابِ بِقَوْلِهِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ أَبَاهَا أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ أَسْلَمَتْ فَلَمْ يَكُنْ أَبُو سُفْيَانَ وَلِيُّهَا فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لا ولي له

وعلى رواية بن سَعْدٍ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ زُبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ كَمَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ كَانَ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أخ أُمِّ حَبِيبَةَ حَاضِرًا وَمُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ النِّكَاحِ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ

1 -(بَاب فِي الْعَضْلِ)

[2087] الْعَضْلُ مَنْعُ الْوَلِيِّ مَوْلَاهُ مِنَ النِّكَاحِ

(كَانَتْ لِي أُخْتٌ) اسْمُهَا جُمَيْلُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِنْتُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَقِيلَ اسْمُهَا لَيْلَى قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ تَبَعًا للسهيلي في مبهمات القرآن

وعند بن إِسْحَاقَ فَاطِمَةُ فَيَكُونُ لَهَا اسْمَانِ وَلَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ وَاسْمٌ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (تُخْطَبُ) بِصِيغَةِ المجهول من الخطبة بالكسر (فأتاني بن عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ

قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ هُوَ أَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ هَكَذَا وَقَعَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ثُمَّ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ فَأَتَانِي بن عم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت