فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4665

وُجُوبِ هَذِهِ الْغَرَامَاتِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَمَا يَلْزَمُهُ لَوْ تَلَفَ مَالًا لِإِنْسَانٍ فَيَكُونُ غُرْمُهُ فِي مَالِهِ أَوْ وُجُوبُهَا عَلَى وَلِيِّهِ إِذَا كَانَ هُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْحَجِّ وَالنَّائِبُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحُجُّ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَالسُّنَّةُ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ انْتَهَى

قال المنذري

(باب في المواقيت)

[1737] (عن بن عمر قال وقت) أي اجعل مِيقَاتًا لِلْإِحْرَامِ وَالْمُرَادُ بِالتَّوْقِيتِ هُنَا التَّحْدِيدُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَعْلِيقُ الْإِحْرَامِ بِوَقْتِ الْوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الْأَمَاكِنِ بِالشَّرْطِ الْمُعْتَبَرِ

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَّتَ أَيْ حَدَّدَ

قَالَ الْحَافِظُ وَأَصْلُ التَّوْقِيتِ أَنْ يُجْعَلَ لِلشَّيْءِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ وَهُوَ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُدَّةِ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ فأطلق على المكان أيضا

قال بن الْأَثِيرِ التَّأْقِيتُ أَنْ يُجْعَلَ لِلشَّيْءِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ وَهُوَ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُدَّةِ يُقَالُ وَقَّتَ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ يُؤَقِّتُهُ وَوَقَتَهُ بِالتَّخْفِيفِ يَقِتُهُ إِذَا بَيَّنَ مُدَّتَهُ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ فَقِيلَ لِلْمَوْضِعِ ميقات

وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ إِنَّ التَّأْقِيتَ فِي اللُّغَةِ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْوَقْتِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِلتَّحْدِيدِ وَالتَّعْيِينِ وَعَلَى هَذَا فَالتَّحْدِيدُ مِنْ لَوَازِمِ الْوَقْتِ وَقَدْ يَكُونُ وَقَّتَ بِمَعْنَى أَوْجَبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ مُصَغَّرًا

قَالَ فِي الْفَتْحِ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِائَتَا مِيلٍ غَيْرَ مِيلَيْنِ قَالَهُ بن حَزْمٍ

وَقَالَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا عَشْرُ مَرَاحِلَ

قَالَ النَّوَوِيُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَوَهَمَ من قال بينهما ميل واحد وهو بن الصَّبَّاغِ وَبِهَا مَسْجِدٌ يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ الشَّجَرَةِ خَرَابٌ وَفِيهَا بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ عَلِيٍّ انْتَهَى

(الْجُحْفَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهِيَ قَرْيَةٌ خَرِبَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ خَمْسُ مَرَاحِلَ أَوْ سِتٌّ

وَفِي قَوْلِ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثَلَاثُ مَرَاحِلَ نَظَرٌ

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ هِيَ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ وَبِهَا غَدِيرُ خُمٍّ كَمَا قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ (وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا نُونٌ وَضَبَطَهُ صَاحِبُ الصِّحَاحِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَغَلَّطَهُ الْقَامُوسُ وَحَكَى النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت