فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 4665

وقال بن عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا مَنْ لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا غَيْرَكَ فَكَيْفَ الْجَزَاءُ قَالَ مِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ يَعْمَلْ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمَنْ جُوزِيَ بِالسَّيِّئَةِ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ عَشْرِ حَسَنَاتِهِ وَبَقِيَتْ لَهُ تِسْعُ حَسَنَاتٍ فَوَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ

وَأَمَّا مَنْ كَانَ جَزَاؤُهُ فِي الْآخِرَةِ فَيُقَابَلُ بَيْنَ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ فَيُلْقَى مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً وَيُنْظَرُ فِي الْفَضْلِ فَيُعْطَى الْجَزَاءَ فِي الْجَنَّةِ فَيُؤْتَى كُلُّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ

قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْخَازِنِ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (النَّكْبَةُ) بِفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ كَافٍ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ (فيكافي) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْمُسْلِمُ (ذَاكُمُ الْعَرْضُ) أَيْ عَرْضُ الْأَعْمَالِ كَأَنَّهُ أَشَارَ بِجَمْعِ الْخِطَابِ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ مِثْلِهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَصَّ بِأَحَدٍ دُونَ أَحَدٍ بَلِ اللَّائِقُ بِحَالِ الْكُلِّ أَنْ يَعْرِفُوا مِثْلَ هَذِهِ الْفَوَائِدِ وَاللَّطَائِفِ انْتَهَى (قال أخبرنا بن أَبِي مُلَيْكَةَ) أَيْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ حَدَّثَنَا بن أَبِي مُلَيْكَةَ بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ وَأَمَّا مُسَدَّدٌ فَرَوَى بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجل وما بعده إلى آخر الحديث

( [3094] بَاب فِي الْعِيَادَةِ)

(فَلَمَّا دَخَلَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَافِقِ (فِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه بَعْد ذِكْر الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ وَلَا تَعَارُض بَيْن هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِوَجْهٍ فَإِنَّ حَدِيث أُسَامَة صَرِيح فِي أَنَّهُ أَعْطَاهُ الْقَمِيص وَقْت مَوْته فَكَفَّنَهُ فِيهِ وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر لَمْ يَقُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت