فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4665

يَقُولُ جَمِيعُ مَا يَأْوِي إِلَى الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالٌ فَمَا كَانَ مِنْهُ يُذَكَّى لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِذَكَاةٍ وَمَا كَانَ مِنْهُ لَا يُذَكَّى مِثْلَ السَّمَكِ حَلَّ حَيًّا وَمَيِّتًا

وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ دَوَابَّ الْبَحْرِ كُلَّهَا إِلَّا السَّمَكَ

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِالسَّرَطَانِ بأس

وقال بن وَهْبٍ سَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَكْلِ خِنْزِيرِ الْمَاءِ وَكَلْبِ الْمَاءِ وَإِنْسَانِ الْمَاءِ وَدَوَابِّ الْمَاءِ كُلِّهَا فَقَالَ أَمَّا إِنْسَانُ الْمَاءِ فَلَا يُؤْكَلُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَالَاتِ وَالْخِنْزِيرُ إِذَا سَمَّاهُ النَّاسُ خِنْزِيرًا فَلَا يُؤْكَلُ وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْخِنْزِيرَ وَأَمَّا الْكِلَابُ فَلَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمْ يختلفوا أن المارما هي مُبَاحٌ أَكْلُهُ وَهُوَ يُشْبِهُ الْحَيَّاتِ وَتُسَمَّى أَيْضًا حَيَّةَ الْبَحْرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى بُطْلَانِ اعْتِبَارِ مَعْنَى الْأَسْمَاءِ وَالْأَشْبَاهِ فِي حَيَوَانِ الْبَحْرِ وَإِنَّمَا هِيَ كُلُّهَا سُمُوكٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَشْكَالُهَا وَصُوَرُهَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة فَدَخَلَ فِيهِ مَا يُصَادُ مِنْ حَيَوَانِهِ لِأَنَّهُ لَا يُخَصُّ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ

وَسُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ طَهُورٌ مَاؤُهُ حَلَالٌ مَيْتَتُهُ فَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا مِنْهَا دُونَ شَيْءٍ فَقَضِيَّةُ الْعُمُومِ تُوجِبُ فِيهَا الْإِبَاحَةَ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الدَّلِيلُ

انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيُّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

( [3841] بَاب فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ)

(أخبرنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ وَهَكَذَا أَيْ أَلْقُوا مَا حَوْلَهَا وَكُلُوا أورده أكثر أصحاب بن عُيَيْنَةَ عَنْهُ كَالْحُمَيْدِيِّ وَمُسَدَّدٍ وَغَيْرِهِمَا

وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ بن حِبَّانَ بِلَفْظِ إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ بن عُيَيْنَةَ غَرِيبَةٌ انْتَهَى (أَلْقُوا مَا حَوْلَهَا) أَيْ مَا حَوْلَ الْفَأْرَةِ قِيلَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ جَامِدًا وَأَمَّا فِي الْمُذَابِ فَالْكُلُّ حولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت