فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 4665

وَفَتْحِهَا

وَفِي الْمِصْبَاحِ الصَّبِرُ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْمَشْهُورِ دَوَاءٌ مُرٌّ وَسُكُونُ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَرُوِيَ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ (فَقَالَ مَا هَذَا) أَيْ مَا هَذَا التَّلَطُّخُ وَأَنْتِ فِي الْعِدَّةِ (إِنَّهُ يَشُبُّ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ فَتَشْدِيدِ مُوَحَّدَةٍ أَيْ يُوقِدُ الْوَجْهَ وَيَزِيدُ فِي لَوْنِهِ (وَتَنْزِعِيهِ) بِكَسْرِ الزَّاي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا تَجْعَلِيهِ عَلَى مَعْنَى فَاجْعَلِيهِ بَاللَّيْلِ وَانْزِعِيهِ بَالنَّهَارِ لِأَنَّ إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُفَرَّغِ لَغْوٌ وَالْكَلَامُ مُثْبَتٌ وَحَذْفُ النُّونِ فِي تَنْزِعِيهِ لِلتَّخْفِيفِ وَهُوَ خَبَرٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ (قَالَ بَالسِّدْرِ) أَيِ امْتَشِطِي (تَغَلَّفِينَ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ تَغَلَّفَ الرَّجُلُ بَالْغَالِيَةِ أَيْ تَلَطَّخَ بِهَا أَيْ تُكْثِرِينَ مِنْهُ عَلَى شَعْرِكِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَافًا لَهُ فَتُغَطِّيهِ كَتَغْطِيَةِ الْغِلَافِ الْمَغْلُوفِ وَرُوِيَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنَ التَّغْلِيفِ وَهُوَ جَعْلُ الشَّيْءِ غِلَافًا لِشَيْءٍ

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَالَ فِي السُّبُلِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي عِدَّتِهَا الِاكْتِحَالُ بَالْإِثْمِدِ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ يعني هذا الحديث المذكور آنفا

قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَهَذَا عِنْدِي وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِهَا الْآخَرِ النَّاهِي عَنِ الْكُحْلِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى الْعَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ مِنَ الْحَالَةِ الَّتِي نَهَاهَا أَنَّ حَاجَتَهَا إِلَى الْكُحْلِ خَفِيفَةٌ غَيْرُ ضَرُورِيَّةٍ وَالْإِبَاحَةُ فِي اللَّيْلِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ بِذَلِكَ

قُلْتُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فَتْوَى أُمِّ سَلَمَةَ قِيَاسٌ مِنْهَا لِلْكُحْلِ عَلَى الْصَّبِرِ وَالْقِيَاسُ مَعَ النَّصِّ الثَّابِتِ وَالنَّهْيِ الْمُتَكَرِّرِ لَا يُعْمَلُ بِهِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِحْدَادِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأُمُّهَا مَجْهُولَةٌ

7 -(بَاب فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ)

(عَلَى سُبَيْعَةَ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (الْأَسْلَمِيَّةِ) نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي أَسْلَمَ (وهي حامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت