فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 4665

غَلَبَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِيهِ كَانَ خُطُورُهُ عِنْدَ الإطلاق أقرب انتهى

وقد رد ذلك بن الْمُنْذِرِ وَقَالَ ظَنَّ أَصْحَابُنَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ حِنْطَةً وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَجْمَلَ الطَّعَامَ ثُمَّ فَسَّرَهُ ثُمَّ أَوْرَدَ طَرِيقَ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِيمَا قَالَ

وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ نَحْوَهُ من طريق أخرى

وأخرج بن خزيمة والحاكم في صحيحهما أن أبا سعيد قال ما ذَكَرُوا عِنْدَهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ صَاعَ أَقِطٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَقَالَ لَا تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أعمل بها

قال بن خُزَيْمَةَ ذِكْرُ الْحِنْطَةِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْوَهْمُ (أَنَّ مُدَّيْنِ) الْمُدُّ رُبْعُ الصَّاعِ (مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ هِيَ الْقَمْحُ الشَّامِيُّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه مطولا ومختصرا (رواه بن عُلَيَّةَ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُلَيَّةُ هِيَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ (وَعَبْدَةُ) بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ (وَغَيْرُهُمَا) كَأَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِمَعْنَاهُ) وَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ إِلَى بن عُلَيَّةَ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عن بن علية عن بن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَقَالَ لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رسول الله صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَقَالَ لَا تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا وَصَحَّحَهُ (وَذَكَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ) وَهُوَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ (فِيهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ (أَوْ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ) وَلَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ قَالَا أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حدثنا بن عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت