فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4665

الجوزي يحتمل أن يكون عَرَفَ أَنْ تَعْرِيفَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي فَأَمَرَ أُبَيًّا بِإِعَادَةِ التَّعْرِيفِ كَمَا قَالَ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ انْتَهَى

وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا عَلَى مِثْلِ أُبَيٍّ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ رِوَايَةً عِنْدَهُمْ أَنَّ الْأَمْرَ فِي التَّعْرِيفِ مُفَوَّضٌ لِأَمْرِ الْمُلْتَقِطِ فَعْلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا إِلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ

كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَعَرِّفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

[1702] (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن كثير (قال) النبي لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (عَرِّفْهَا حَوْلًا) أَيْ سَنَةً وَاحِدَةً (قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ) أَيْ قَالَ النَّبِيُّ ذَلِكَ الْكَلَامِ لِأُبَيٍّ ثَلَاثَ مِرَارٍ (قَالَ) سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ لَمَّا اشْتَبَهَ فِيهِ بَعْدَ إِلْقَائِهِ بمكة (فلا أدري قال) النبي (لَهُ) أَيْ لِأُبَيٍّ (ذَلِكَ الْكَلَامَ وَهُوَ عَرِّفْهَا حَوْلًا(فِي سَنَةٍ) وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ (أَوْ) قال النبي لِأُبَيٍّ ذَلِكَ الْكَلَامَ مُفَرَّقًا (فِي ثَلَاثِ سِنِينَ) أَيْ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ

[1703] (بِإِسْنَادِهِ) أَيْ بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ (قَالَ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ وَالثَّوْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كُلِّهِمْ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِوَايَاتِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَرِّفْهَا سَنَةً وَفِي حَدِيثِ أبي بن كعب أنه أَمَرَهُ بِتَعْرِيفِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ سَنَةً وَاحِدَةً وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ حَوْلٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ وَفِي رِوَايَةِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَطْرَحَ الشَّكَّ وَالزِّيَادَةَ وَيَكُونُ الْمُرَادُ سنة في رِوَايَةِ الشَّكِّ وَتُرَدُّ الزِّيَادَةُ بِمُخَالَفَتِهَا بَاقِيَ الْأَحَادِيثِ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ فَرِوَايَةُ زَيْدٍ فِي التَّعْرِيفِ سنة محمولة على أقل ما يجزى وَرِوَايَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت