فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 4665

بِذَلِكَ الْحَدِيثَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سويد عن أبيه عن النبي أَيْضًا قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الخطاب أيضا عن النبي قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَحَدِيثُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ

وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمَا

وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ذَكَرُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وقد تابعه عليها من ذكرناه والله عزوجل أَعْلَمُ انْتَهَى

[1709] (عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا لِمَا يَتَخَوَّفُهُ فِي الْعَاجِلِ مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ وَالْآخَرُ مَا يُؤْمَنُ حُدُوثُ الْمَنِيَّةِ بِهِ فَيَدَّعِيَهَا وَرَثَتُهُ وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَتِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ

وَفِي السُّبُلِ وَأَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ زِيَادَةَ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ بِعَدْلَيْنِ عَلَى الْتِقَاطِهَا وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فَقَالُوا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَعَلَى أَوْصَافِهَا وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْرِ الْإِشْهَادِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّدْبِ

وَقَالَ الْأَوَّلُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ صِحَّتِهَا يَجِبُ الْعَمَلُ بها فيجب الْإِشْهَادُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ ذِكْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحَقُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ انْتَهَى (وَلَا يَكْتُمْ) بِأَنْ لَا يُعَرِّفَ أَيْ لَا يُخْفِيهِ (وَلَا يُغَيِّبْ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ لَا يَجْعَلْهُ غَائِبًا بِأَنْ يُرْسِلَهُ إِلَى مَكَانٍ آخر أو الكتمان مُتَعَلِّقٍ بِاللُّقَطَةِ وَالتَّغَيُّبِ بِالضَّالَّةِ

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَهُوَ مَالُ اللَّهِ) فِيهِ دَلِيلٌ لِلظَّاهِرِيَّةِ فِي أَنَّهَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يَضْمَنُهَا

وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا سَلَفَ مِنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ (يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَحِلُّ انْتِفَاعُهُ بِهَا بَعْدَ مُرُورِ سَنَةِ التعريف

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت