فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 4665

السَّرِقَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي الْحُدُودِ إن شاء الله تعالى (وذكر) بن عجلان عن عمرو بن شعيب (كما ذكر غيره) أي غير بن عَجْلَانَ كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَوْ يَكُونُ الْمَعْنَى أَيْ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَمَا ذكر غيره من الصحابة عن النبي والله أعلم قال أي بن عَجْلَانَ بِإِسْنَادِهِ أَوْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو (وسئل) أي النبي (فِي طَرِيقِ الْمِيتَاءِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِفْعَالٌ مِنَ الْإِتْيَانِ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَبَابُهُ الْهَمْزَةُ أَيْ طَرِيقَةٌ مسلوكة يأتيها الناس

قال الخطابي وبن الْأَثِيرِ (أَوِ الْقَرْيَةُ الْجَامِعَةُ) لِلنَّاسِ مِنَ الْمُرُورِ وَالذَّهَابِ أَيْ قَرْيَةٌ عَامِرَةٌ يَسْكُنُهَا النَّاسُ (وَمَا كَانَ فِي الْخَرَابِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الْخَرَابَ الْعَادِيَّ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مَالِكٌ وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الرِّكَازِ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَسَائِرُ الْمَالِ لِوَاجِدِهِ فَأَمَّا الْخَرَابُ الَّذِي كَانَ عَامِرًا مِلْكًا لِمَالِكٍ ثُمَّ خَرِبَ فَإِنَّ الْمَالَ الْمَوْجُودَ فِيهِ مِلْكٌ لصحاب الْخَرَابِ لَيْسَ لِوَاجِدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفُ صَاحِبُهُ فَهُوَ لُقَطَةٌ انْتَهَى (فَفِيهَا) أَيْ فِي اللُّقَطَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْخَرَابِ (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فِي تَفْسِيرِ الرِّكَازِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ هُوَ الْمَعَادِنُ وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ هُوَ كُنُوزُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكُلٌّ مُحْتَمَلٌ فِي اللُّغَةِ انْتَهَى

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ كُنُوزُ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَدْفُونَةِ فِي الْأَرْضِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْمَعَادِنُ وَالْقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا اللُّغَةُ

وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخْذِهِ انْتَهَى

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ سَبِيلٍ مِيتَاءَ فَعَرِّفْهُ وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مِيتَاءَ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ انْتَهَى وَسَكَتَ عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ

وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ

قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعَطْفُ الرِّكَازِ عَلَى الْكَنْزِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ غَيْرُ الْكَنْزِ وَأَنَّهُ الْمَعْدِنُ كَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَهُوَ حُجَّةٌ لِمُخَالِفِ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى

قُلْتُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ لِأَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِيهِ حُكْمٌ لِلشَّيْئَيْنِ الْأَوَّلُ مَا وُجِدَ مَدْفُونًا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الرِّكَازُ وَالثَّانِي مَا وُجِدَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت