فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 4665

وَرَوَاهُ الزَّهْرَانِيُّ وَالْفَرَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ وَسُهَيْلٍ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَصَلَ اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ بَيْنَ الْحُفَّاظِ فِي ذِكْرِ أَبِيهِ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَفْسِهِ فَرَوَاهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ مُلَخَّصًا

وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ لَا يَقْدَحُ فَإِنَّ سَمَاعَ سَعِيدٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نفسه فحدث به على الوجهين وبهذا بن حِبَّانَ فَقَالَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ انْتَهَى

وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ سَعِيدًا لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ انْتَهَى

[1725] (وَذَكَرَ) أَيْ سُهَيْلٌ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَرِيدًا) أَيْ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْبَرِيدُ مَسِيرَةُ نِصْفِ يَوْمٍ

وقال بن الْأَثِيرِ هُوَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ والميل أربعة آلاف ذارع انْتَهَى

[1726] (لَا يَحِلُّ) نَفْيٌ مَعْنَاهُ نَهْيٌ (فَصَاعِدًا) هو منصوب على الحال

قال بن مَالِكٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ هُوَ بِحَذْفِ عَامِلِهِ وُجُوبًا أَيْ فَارْتَقَى ذَلِكَ صَاعِدًا أَوْ فَذَهَبَ صَاعِدًا (ذُو مَحْرَمٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ حَرَامٍ (مِنْهَا) بِنَسَبٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ إِلَّا أن مالكا كره تنزيها سفرها مع بن زَوْجِهَا لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَحَدَاثَةِ الْحُرْمَةِ وَلِأَنَّ الدَّاعِيَ إِلَى النَّفْرَةِ عَنِ امْرَأَةِ الْأَبِ لَيْسَ كَالدَّاعِي إِلَى النَّفْرَةِ عَنْ سَائِرِ الْمَحَارِمِ وَالْمَرْأَةُ فِتْنَةٌ إِلَّا فِيمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنَ النَّفْرَةِ عَنْ مَحَارِمِ النَّسَبِ

وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجُهَا وَفِي مَعْنَاهُ السَّيِّدُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ذِكْرُ الزَّوْجِ لَقِيسَ عَلَى الْمَحْرَمِ قِيَاسًا جَلِيًّا

وَلَفْظُ امْرَأَةٍ عَامٌّ فِي جَمِيعِ النِّسَاءِ وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ فِي الشَّابَّةِ أَمَّا الْكَبِيرَةُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى فَتُسَافِرُ فِي كُلِّ الْأَسْفَارِ بِلَا زوج ولا محرم

قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ بِالنَّظَرِ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت