فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 4665

[1889] (فَاسْتَلَمَ) أَيِ الْحَجَرَ (ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطَوَافٍ) والمراد بالرمل الْخَبَبُ وَهُوَ أَنْ يُقَارِبَ خُطَاهُ بِسُرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ عَدْوٍ وَلَا وَثْبٍ

وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ دُونَ الْخَبَبِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ الْعَدْوُ (وَكَانُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ (وَتَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ) وَكَانَتِ الْقُرَيْشُ جَالِسَةً مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ (مَشَوْا) أَيِ الصَّحَابَةُ

وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُمْ رَمَلُوا فِي تَمَامِ الدَّوْرَةِ كَمَا سَيَجِيءُ وَالْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ فَلِذَلِكَ أَخَذَ الْعُلَمَاءُ بِذَلِكَ (ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى قُرَيْشٍ (كَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ) كَغِلْمَانٍ جَمْعُ غَزَالٍ هُوَ وَلَدُ الظَّبْيَةِ (فكانت سنة) وقد مر قول بن عَبَّاسٍ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَهَذَا رُجُوعُهُ مِنْهُ إلى قول الجماعة إنه سنة بعد ما تَقَدَّمَ مِنْهُ مِنَ النَّفْيِ كَذَا فِي فَتْحِ الورود والحديث سكت عنه المنذري

[1890] (عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم) قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ

[1891] (رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ) أَيِ الْأَسْوَدِ (إِلَى الْحَجَرِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَرْمُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْوَاطٍ كَامِلَةٍ

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَا يُشْرَعُ تَدَارُكُ الرَّمَلِ فَلَوْ تَرَكَهُ فِي الثَّلَاثَةِ لَمْ يَقْضِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّ هَيْئَتَهَا السَّكِينَةُ وَلَا تَتَغَيَّرُ وَيَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ فَلَا رَمَلَ على النساء وَيَخْتَصُّ بِطَوَافٍ يَتَعَقَّبُهُ سَعْيٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِهِ بَيْنَ مَاشٍ وَرَاكِبٍ وَلَا دَمَ بِتَرْكِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ

وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا

قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الرَّمَلَ يُشْرَعُ فِي جَمِيعِ الْمَطَافِ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الحجر

وأما حديث بن عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا ما بين الركنين فمنسوخ بحديث بن عمر هذا لأن حديث بن عَبَّاسٍ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ فِي أَبْدَانِهِمْ وَإِنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت