فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 4665

فَحُدُّوهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (أَرْسَلُوهُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ رَوَى قتادة ويحيى بن أبي كثير وعطاء الخرساني كُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مُرْسَلًا (وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ بَصْرَةَ بْنَ أَكْثَمَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بَصْرَةُ بْنُ أَكْثَمَ بَالْمُثَلَّثَةِ كَمَا تَقَدَّمَ

[2132] (فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) أَيْ فذكر

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] حنبل ويحيى بن معين وبن الْمُبَارَك وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَة الرَّازِيَّانِ وَغَيْرهمْ وَسُئِلَ عَنْهُ مَالِك بْن أَنَس أَكَانَ ثِقَة فَقَالَ لَا وَلَا فِي دِينه

وَلَهُ عِلَّة أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْمَعْرُوف أَنَّهُ إِنَّمَا يُرْوَى مُرْسَلًا عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا رَوَاهُ قَتَادَة ويزيد بن نعيم وعطاء الخرساني

كُلّهمْ عَنْ سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ذَكَرَ عَبْد الْحَقّ هَذَيْنِ التَّعْلِيلَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَالْإِرْسَال هُوَ الصَّحِيح

وَقَدْ اِشْتَمَلَ عَلَى أَرْبَعَة أَحْكَام أَحَدهَا وُجُوب الصَّدَاق عَلَيْهِ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجهَا وَهُوَ ظَاهِر لِأَنَّ الْوَطْء فِيهِ غَايَته أَنْ يَكُون وَطْء شُبْهَة إِنْ لَمْ يَصِحّ النِّكَاح

الثَّانِي بُطْلَان نِكَاح الحامل من الزنى

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي نِكَاح الزَّانِيَة

فَمَذْهَب الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل أَنَّهُ لَا يَجُوز تَزَوُّجهَا حَتَّى تَتُوب وَتَنْقَضِي عِدَّتهَا فَمَتَى تَزَوَّجَهَا قَبْل التَّوْبَة أَوْ قَبْل اِنْقِضَاء عِدَّتهَا كَانَ النِّكَاح فَاسِدًا وَيُفَرَّق بَيْنهمَا وَهَلْ عِدَّتهَا ثَلَاث حِيَض أَوْ حَيْضَة عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ

وَمَذْهَب الثَّلَاثَة أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَتَزَوَّجهَا قَبْل تَوْبَتهَا وَالزِّنَا لَا يَمْنَع عِنْدهمْ صِحَّة الْعَقْد كَمَا لَمْ يُوجِب طَرَيَانُهُ فَسْخه

ثُمَّ اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي نِكَاحهَا فِي عِدَّتهَا فَمَنَعَهُ مَالِك اِحْتِرَامًا لِمَاءِ الزوج وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنى وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ يَجُوز الْعَقْد عَلَيْهَا مِنْ غَيْر اِنْقِضَاء عِدَّة ثُمَّ اِخْتَلَفَا فَقَالَ الشَّافِعِيّ

يَجُوز الْعَقْد عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لِأَنَّهُ لَا حُرْمَة لِهَذَا الْحَمْل وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَأَبُو حَنِيفَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ لَا يَجُوز الْعَقْد عَلَيْهَا حَتَّى تَضَع الْحَمْل لِئَلَّا يَكُون الزَّوْج قَدْ سَقَى مَاءَهُ زَرْع غَيْره وَنَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأ الْمَسْبِيَّة الْحَامِل حَتَّى تَضَع مَعَ أَنَّ حَمْلهَا مَمْلُوك لَهُ فَالْحَامِل من الزنى أَوْلَى أَنْ لَا تُوطَأ حَتَّى تَضَع وَلِأَنَّ مَاء الزَّانِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُرْمَة فَمَاء الزَّوْج مُحْتَرَم فَكَيْفَ يَسُوغ لَهُ أَنْ يَخْلِطهُ بِمَاءِ الْفُجُور وَلِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِلَعْنِ الَّذِي يُرِيد أَنْ يَطَأ أَمَته الْحَامِل مِنْ غَيْره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت