فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 4665

الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ لَمْ يُحْدِثْ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَرْطٍ وَلَا غَيْرِهِ

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ أَصَحُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هَذَا لَا يَثْبُتُ وَالصَّوَابُ حديث بن عَبَّاسٍ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا ضَعَّفُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بَالتَّدْلِيسِ وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ حَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

وَقَالَ الْحَافِظُ وَأَحْسَنُ الْمَسَالِكِ فِي تَقْرِيرِ الْحَدِيثَيْنِ تَرْجِيحُ حديث بن عَبَّاسٍ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَئِمَّةُ وَحَمَلَهُ عَلَى تَطَاوُلِ الْعِدَّةِ فِيمَا بَيْنَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ وَإِسْلَامِ أَبِي الْعَاصِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى

وقال بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ مَا مُحَصِّلُهُ إِنَّ اعْتِبَارَ الْعِدَّةِ لَمْ يُعْرَفْ فِي

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] السَّابِع أَنَّ تَحْرِيم نِكَاح الْكُفَّار إِنَّمَا كَانَ فِي سُورَة الْمُمْتَحَنَة وَهِيَ نَزَلَتْ بَعْد الْحُدَيْبِيَة فَلَمْ يَكُنْ نِكَاح الْكَافِر الْمُسْلِمَة قَبْل ذَلِكَ حَرَامًا وَلِهَذَا فِي قِصَّة الْمُمْتَحَنَة لَمَّا نَزَلَتْ {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر} عَمَد عُمَر إِلَى اِمْرَأَتَيْنِ لَهُ فَطَلَّقَهُمَا ذَكَره الْبُخَارِيُّ

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيم كَانَ مِنْ يَوْمئِذٍ

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَأَبُو الْعَاصِ بْن الرَّبِيع إِنَّمَا أَسْلَمَ فِي زَمَن الْهُدْنَة بَعْد مَا أَخَذَتْ سَرِيَّة زَيْد بْن حَارِثَة مَا مَعَهُ فَأَتَى الْمَدِينَة فَأَجَارَتْهُ زَيْنَب فَأَنْفَذ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ أَيْ بُنَيَّة أَكْرَمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُص إِلَيْك فَإِنَّك لَا تَحِلِّينَ لَهُ وَكَانَ هَذَا بَعْد نُزُول آيَة التَّحْرِيم فِي الْمُمْتَحَنَة ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فَأَدَّى مَا كَانَ عِنْده مِنْ بَضَائِع أَهْل مَكَّة ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ يَطُلْ الزَّمَان بَيْن إِسْلَامه وَنُزُول آيَة التَّحْرِيم فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الأول

الثامن أن حديث بن عَبَّاس فِي قِصَّته مَنْسُوخ وَسَلَكَ ذَلِكَ الطَّحَاوِيّ وَادَّعَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا إِلَيْهِ بَعْد رُجُوعه مِنْ بَدْر حِين أُسِرَ وَرَوَى فِي ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْم بَدْر فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ اِبْنَته ثُمَّ إِنَّ اللَّه سُبْحَانه حَرَّمَ نِكَاح الْكُفَّار فِي قَضِيَّة الْمُمْتَحَنَة

التَّاسِع مَا حَكَاهُ عَنْ بَعْض أَصْحَابهمْ فِي الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثِينَ بِأَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَلِمَ تَحْرِيم نِكَاح الْكَافِر فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْده إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيد فَقَالَ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيد وَلَمْ يعلم بن عَبَّاس بِالتَّحْرِيمِ فَقَالَ رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّل لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْده بَيْنهمَا فَسْخ نِكَاح

فَهَذِهِ مَجَامِع طُرُق النَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث

أَفْسَدُهَا هَذَانِ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا غَلَط مَحْض وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ يَوْم بَدْر قَطّ وَإِنَّمَا الْحَدِيث فِي قصة بدر

أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت