فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 4665

السُّكْنَى

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَوْلُهُ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا هَذِهِ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ

وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يُوجِبْ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ لِوُجُوبِ السُّكْنَى بِظَاهِرِ قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم وَلِأَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُنَّ إِذَا لَمْ يَكُنَّ حَوَامِلَ لَا ينفق عَلَيْهِنَّ

وَأَجَابَ هَؤُلَاءِ عَنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ فِي سُقُوطِ النَّفَقَةِ بِمَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً لَسِنَةً وَاسْتَطَالَتْ عَلَى أحمائها فأمرها بالانتقال فتكون عند بن أُمِّ مَكْتُومٍ

وَقِيلَ لِأَنَّهَا خَافَتْ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهَا أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ وَلَا يُمْكِنُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ فِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَمَّا الْبَائِنُ الْحَامِلُ فَتَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ

وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَتَجِبَانِ لَهَا بَالْإِجْمَاعِ

وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا بَالْإِجْمَاعِ

وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا وُجُوبُ السُّكْنَى لَهَا فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ كَمَا لَوْ كَانَتْ حَائِلًا

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا تَجِبُ وَهُوَ غَلَطٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

(أَبَا حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ اسْمَ زَوْجِهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ

قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ وَقِيلَ أَبُو حَفْصِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (وَحَدِيثِ مَالِكٍ) أَيِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا

(وَخَبَرَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) بَالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْحَدِيثِ أَيْ وَسَاقَ الْحَدِيثَ مَعَ ذِكْرِ خَبَرِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وهو إتيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت