فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 4665

فَنَقَضُوا الْمُعَاهَدَةَ (عَلَى) مُتَعَلِّقٌ بِكَتَبْتُ (أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ) أَيْ لَا يَجْعَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نَصَارَى وَلَا يُعَلِّمُونَ أَبْنَاءَهُمْ دِينَ النَّصَارَى

وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا يَأْتِي مِنَ الرِّوَايَاتِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) أَيْ رُفِعَ هَذَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَوْنُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنْكَرٌ

والمعروف من فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفا عليه

فأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ فِي آخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ السَّفَّاحِ بْنِ مَطَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ عمر بن الخطاب أَنَّهُ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ تُضَعَّفَ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ وَعَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا صَغِيرًا وَعَلَى أَنْ لَا يُكْرَهُوا عَلَى دِينِ غَيْرِهِمْ

قَالَ دَاوُدُ لَيْسَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ قَدْ نُصِرُوا

وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ السَّفَّاحِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ زُرْعَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَكَلَّمَهُ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ زُرْعَةَ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ قَوْمٌ عَرَبٌ يَأْنَفُونَ مِنَ الْجِزْيَةِ وَلَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ إِنَّمَا هُمْ أَصْحَابُ حُرُوثٍ ومواشي قَالَ فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنْ تُضَعَّفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ انْتَهَى

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ بِلَفْظِ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْجِزْيَةَ فَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَالَحَهُمْ يَعْنِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبٍ عَلَى تَضْعِيفِ الصَّدَقَةِ قَالُوا نحن عرب لا يؤدي مَا يُؤَدِّي الْعَجَمُ وَلَكِنْ خُذْ مِنَّا كَمَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَعْنُونَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ عمر رضي الله عنه لَا هَذِهِ فَرْضُ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا زِدْ مَا شِئْتَ بِهَذَا الِاسْمِ لَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ فَفَعَلَ فَتَرَاضَى هُوَ وَهُمْ عَلَى تَضْعِيفِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ

وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ سَمُّوهَا مَا شِئْتُمْ

وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ قَالَ صَالَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ يُضَاعِفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ وَلَا يَمْنَعُوا فِيهَا أَحَدًا أَنْ يُسْلَمَ وَلَا أَنْ يُنَصِّرُوا أولادهم انتهى (قال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت