فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 4665

شَكَّ أَنَّ إِلْزَامَ الْجِزْيَةِ لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ السُّنَّةِ فَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُعْنَى بِالْبَرَاءَةِ

كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُنْسَبْ انْتَهَى

قَالَ الْمِزِّيُّ وَهُوَ الْأَشْعَرِيُّ انْتَهَى

قُلْتُ هُوَ الْأَشْعَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ رَوَى عنه أبو صالح الأشعري وثقة بن حبان وقال أبو زرعة لم أجد أحد أَسْمَاهُ انْتَهَى

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ اسْمَهُ مُسْلِمٌ

[3082] (يَزِيدُ بْنُ خَمِيرٍ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا (بِجِزْيَتِهَا) أَيْ بِخَرَاجِهَا لِأَنَّ الْخَرَاجَ يَلْزَمُ بِشِرَاءِ الْأَرْضِ الخراجية

قال الخطابي معنى الجزية ها هنا الْخَرَاجُ

وَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً مِنْ كَافِرٍ فَإِنَّ الْخَرَاجَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا فِيمَا أَخْرَجَتْ مِنْ حَبٍّ عُشْرًا وَقَالُوا لَا يَجْتَمِعُ الْخَرَاجُ وَالْعُشْرُ

وَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْعُشْرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ مِنَ الْحَبِّ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ انْتَهَى

وَالْخَرَاجُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهُمَا جِزْيَةٌ وَالْآخَرُ كِرَاءٌ وَأُجْرَةٌ فَإِذَا فُتِحَتِ الْأَرْضُ صُلْحًا عَلَى أَنَّ أَرْضَهَا لِأَهْلِهَا فَمَا وُضِعَ عَلَيْهَا مِنْ خَرَاجٍ فَمَجْرَاهُ مَجْرَى الجزية التي تؤخذ من رؤسهم فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَرَاجِ كَمَا يَسْقُطُ مَا عَلَى رَقَبَتِهِ مِنَ الْجِزْيَةِ وَلَزِمَهُ الْعُشْرُ فِيمَا أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ وَإِنْ كَانَ الْفَتْحُ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيُؤَدُّوا فِي كُلِّ سَنَةٍ عَنْهَا شَيْئًا وَالْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَنْهَا فَهُوَ أُجْرَةُ الْأَرْضِ سَوَاءٌ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَوْ أَقَامَ عَلَى كُفْرِهِ فَعَلَيْهِ إِذَا مَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَمَنْ بَاعَ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِينَ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ وَهَذَا سَبِيلُ أَرْضِ السَّوَادِ عِنْدَهُ انْتَهَى (فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ) أَيْ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنَ اسْتِقَالَةِ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَخْذَ الْأَرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ مِنَ الذِّمِّيِّ بَيْعًا أَوْ إِجَارَةً مَثَلًا يَلْزَمُهُ خَرَاجُ تِلْكَ الْأَرْضِ وَيَكُونُ قَائِمًا مَقَامَ الذِّمِّيِّ فِي الْأَدَاءِ وَرَاجِعًا إِلَى تِلْكَ الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانَ تَارِكًا لَهَا فَيَكُونُ كَالْمُسْتَقِلِّ بِهِجْرَتِهِ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْكِ أَرَاضِي الْكُفْرِ (صَغَارَ كَافِرٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أي ذله وهو أنه (ظَهْرَهُ) الضَّمِيرُ لِمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت