فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 4665

قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ بَاحَ بِمَعْنَى جَهَرَ انْتَهَى

قُلْتُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِسْرَارَ بِالدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ جَائِزَانِ وَكُلٌّ مِنَ الأمرين مروي عن رسول الله وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَسْمِيَةِ الْمَيِّتِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَهَذَا إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا وَإِلَّا جَعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْعُو بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سَوَاءً كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَا يُحَوِّلُ الضَّمَائِرَ الْمُذَكَّرَةَ إِلَى صِيغَةِ التَّأْنِيثِ إِذَا كَانَتِ الْمَيِّتُ أُنْثَى لِأَنَّ مَرْجِعَهَا الْمَيِّتُ وَهُوَ يُقَالُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَذَا فِي النَّيْلِ (فِي ذِمَّتِكَ) أَيْ أَمَانِكَ (وَحَبْلِ جِوَارِكَ) بِكَسْرِ الْجِيمِ قِيلَ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ وَقِيلَ الْحَبْلُ الْعَهْدُ أَيْ فِي كَنَفِ حِفْظِكَ وَعَهْدِ طَاعَتِكَ وَقِيلَ أَيْ فِي سَبِيلِ قُرْبِكَ وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ وَمُتَمَسِّكٌ بِالْقُرْآنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ

وَفَسَّرَهُ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ بِالْجِوَارِ الْأَمَانُ وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ يَعْنِي الْحَبْلَ الَّذِي يُوَرِّثُ الِاعْتِصَامُ بِهِ الأمن والأمان والإسلام قاله القارىء (فَقِهِ) بِالضَّمِيرِ أَوْ بِهَاءِ السَّكْتِ (مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ) أَيِ امْتِحَانِ السُّؤَالِ فِيهِ أَوْ مِنْ أَنْوَاعِ عَذَابِهِ مِنَ الضَّغْطَةِ وَالظُّلْمَةِ وَغَيْرِهِمَا (وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ) أَيْ بِالْوَعْدِ فَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (وَالْحَقِّ) أَيْ أَنْتَ أَهْلُ الْحَقِّ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ (أَنْتَ الْغَفُورُ) أَيْ كَثِيرُ المغفرة للسيآت (الرَّحِيمُ) كَثِيرُ الرَّحْمَةِ بِقَبُولِ الطَّاعَاتِ وَالتَّفَضُّلُ بِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ

(قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَرْوَانَ) يَعْنِي بِلَفْظَةِ عَنْ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه بن مَاجَهْ

ثُمَّ اعْلَمْ أَنِّي قَدْ سُئِلْتُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ طَرِيقِ أَدَاءِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَكَيْفِيَّةِ قراءة الفاتحة والصلاة على النبي وَالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ لِلْمَيِّتِ وَتَعْيِينِ مَحَلِّ كُلِّهَا مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَدْعِيَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ مروي عن النبي ثُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

فَأَقُولُ إِنَّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ خَمْسَةُ أَفْعَالٍ فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت