فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 4665

الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ وَقَدْ تُوُفِّيَتْ أُمُّ أَبِي أُمَامَةَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى امرأة بعد ما دُفِنَتْ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْمِسْكِينَةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ فِي الْمِسْكِينَةِ فِي عَشَرَةِ أَوْجُهٍ

كَذَا فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ لِلزُّرْقَانِيِّ

فَالصَّلَاةُ عَلَى قَبْرِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ سَوَاءٌ صُلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ قَبْلَهُ أَمْ لَا وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

قَالَ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ فَصَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ لَيْلَةٍ وَمَرَّةً بَعْدَ ثَلَاثٍ وَمَرَّةً بَعْدَ شَهْرٍ وَلَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ وَقْتًا

وَحَدَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ بِشَهْرٍ إِذْ هُوَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلَّى بَعْدَهُ

وَحَدَّ الشَّافِعِيُّ بِمَا إِذَا لَمْ يَبْلَ الْمَيِّتُ انْتَهَى

وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا بَاطِلٌ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ من طريق عامر عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ لَيْلًا وَفِيهِ فَصَفَفْنَا خلفه قال بن عَبَّاسٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ

(كَانَ يَقُمُّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ يَكْنُسُ وَالْقُمَامَةُ الْكُنَاسَةُ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهِ) أَيْ أَخْبَرْتُمُونِي بِمَوْتِهِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (دُلُّونِي) بِضَمِّ الدَّالِ أَمْرٌ مِنَ الدَّلَالَةِ (فَصَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ على قبره

قال الحافظ زاد بن حِبَّانَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ بِصَلَاتِي وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُخَالِفِينَ احْتَجَّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَفِيهَا ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خلفه وكبر عليه أربعا قال بن حِبَّانَ فِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ صَلَّى مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ بَيَانُ جَوَازِ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الَّذِي يَقَعُ بِالتَّبَعِيَّةِ لَا يَنْهَضُ دَلِيلًا لِلْأَصَالَةِ انْتَهَى

قُلْتُ لَا يَلِيقُ بِشَأْنِ الْحَافِظِ أَنْ يَنْقُلَ قَوْلَ هَذَا الْمُتَعَقِّبِ فَإِنَّ قَوْلَهُ هَذَا غَلَطٌ بَاطِلٌ وَيَكْفِي لِرَدِّهِ قوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ بَيَانُ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ لِمَنْ لَمْ يَلْحَقِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْلَ الدَّفْنِ وَفِي الصَّلَاةِ اخْتِلَافٌ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت