فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 4665

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَعَيَّنَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ بِالْكَسْرِ أَيِ السَّلَفِ أَوْ أَعْطَى بِهَا

قَالَ وَالتَّاجِرُ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ انْتَهَى

قَالَ الرَّافِعِيُّ وَبَيْعُ الْعِينَةِ هُوَ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَيُسَلِّمُهُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَشْتَرِيهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ بِثَمَنِ نَقْدٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ انْتَهَى

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْعِينَةِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَجَوَّزَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ

كَذَا في النيل

وقد حقق الإمام بن الْقَيِّمِ عَدَمَ جَوَازِ الْعِينَةِ وَنَقَلَ مَعْنَى كَلَامِهِ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ

(وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ) حُمِلَ هَذَا عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالزَّرْعِ فِي زَمَنٍ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْجِهَادُ (وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ) أَيِ الْمُتَعَيَّنُ فِعْلُهُ (سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ صَغَارًا وَمَسْكَنَةً وَمَنْ أَنْوَاعِ الذُّلِّ الْخَرَاجُ الَّذِي يُسَلِّمُونَهُ كُلَّ سَنَةٍ لِمُلَّاكِ الْأَرْضِ

وَسَبَبُ هَذَا الذُّلِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَمَّا تَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَإِظْهَارُهُ عَلَى كُلِّ دِينٍ عَامَلَهُمُ اللَّهُ بِنَقِيضِهِ وَهُوَ إِنْزَالُ الذِّلَّةِ بِهِمْ فَصَارُوا يَمْشُونَ خَلْفَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَرْكَبُونَ عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ الَّتِي هِيَ أَعَزُّ مَكَانٍ

قَالَهُ فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ أبو عبد الرحمن الخرساني نَزِيلُ مِصْرَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

وَفِيهِ أَيْضًا عطاء الخرساني وفيه مقال

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي كِتَاب أَبِي مُحَمَّد النَّجَشِيّ الْحَافِظ عَنْ بن عَبَّاس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْعِينَة يَعْنِي بَيْع الْحَرِيرَة فَقَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُخْدَع هَذَا مِمَّا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله

وَفِي كِتَاب الْحَافِظ مطين مَعِين عَنْ أَنَس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْعِينَة يَعْنِي بَيْع الْحَرِيرَة فَقَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُخْدَع هَذَا مِمَّا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله

وَقَوْل الصَّحَابِيّ حَرَّمَ رَسُول اللَّه كَذَا أَوْ أَمَرَ بِكَذَا وَقَضَى بِكَذَا وَأَوْجَبَ كَذَا فِي حُكْم الْمَرْفُوع اِتِّفَاقًا عِنْد أَهْل الْعِلْم إِلَّا خِلَافًا شَاذًّا لَا يُعْتَدّ بِهِ وَلَا يُؤْبَه لَهُ

وَشُبْهَة الْمُخَالِف أَنَّهُ لَعَلَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى فَظَنَّ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ وَلَا تَحْرِيم كَذَلِكَ وَهَذَا فاسد جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت