فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 4665

ورواه سعيد بن منصور عن بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ وَسَمَّاهُ عُبَيْدُ الله وزاد قال بن عُيَيْنَةَ فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ قَالَ فَرَأَيْتُ عُمَرَ يَجْلِدُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُثَلَّثَ الْعِنَبِيَّ إِذَا أَسْكَرَ يَصِيرُ حَرَامًا قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فِيهِ سواء ولذلك لم يستفصل عمر رضي الله عنه هَلْ شَرِبَ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا

قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي أَحَلَّهُ عُمَرُ مِنَ الطِّلَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ حَدَّ الْإِسْكَارِ فَإِذَا بَلَغَ لَمْ يَحِلَّ عِنْدَهُ انْتَهَى

وَفِي الْمُحَلَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَفِي رِوَايَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى حِلِّ الْمُثَلَّثِ الْعِنَبِيِّ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ غَالِبًا لَا يُسْكِرُ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ حَرُمَ وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ الطِّلَاءُ الَّذِي حَدَّ عُمَرُ شَارِبَهُ انْتَهَى

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطِّلَاءَ لَا يُسْكِرُ إِنِ اشْتَدَّ وَأَحْيَانًا يُخَدِّرُ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِشُرْبِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ حَدَّ الْإِسْكَارِ فَلَمَّا بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ ضَرَبَ الْحَدَّ لِشَارِبِهِ لِكَوْنِهِ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ وَأَمَّا مَنْ خَدِرَ بشربه فما قال له عمر رضي الله عنه شَيْئًا لِلْفَرْقِ عِنْدَهُ بَيْنَ الْمُسْكِرِ وَالْمُخَدِّرِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَضَرَبَ الْحَدَّ عَلَى شَارِبِ الْمُخَدِّرِ كَمَا ضَرَبَ الْحَدَّ عَلَى شَارِبِ الْمُسْكِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ

وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الزَّعْفَرَانِ وَالْعَنْبَرِ خُصُوصًا عَلَى طَرِيقِ الطِّبِّ فَأَقُولُ إِنَّ كَيْفِيَّاتِ الْأَدْوِيَةِ وَأَفْعَالَهَا وَخَوَاصَّهَا لَا تَثْبُتُ عَلَى بَدَنِ الْإِنْسَانِ بِبُرْهَانٍ آنِيٍّ وَلَا بِبُرْهَانٍ لَمِّيٍّ بَلْ تَثْبُتُ أَفْعَالُهَا وَخَوَاصُّهَا بِالتَّجَارِبِ وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّجْرِبَةِ أَنَّ الْعَنْبَرَ يُقَوِّي الْحَوَاسَّ وَأَمَّا سَائِرُ الْأَشْيَاءِ الْمُسْكِرَةِ فَيَنْتَشِرُ فِي الْحَوَاسِّ فَالْقَوْلُ بِسُكْرِ الْعَنْبَرِ مِنْ عَجَبِ الْعُجَابِ وَمِنْ أَبَاطِيلِ الْأَقْوَالِ وَمُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْقُدَمَاءِ الْأَطِبَّاءِ بِأَسْرِهَا فَإِنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ مَا ذَهَبَ إِلَى سُكْرِهِ

قَالَ الشَّيْخُ فِي الْقَانُونِ عَنْبَرٌ يَنْفَعُ الدِّمَاغَ وَالْحَوَاسَّ وَيَنْفَعُ الْقَلْبَ جِدًّا

انْتَهَى مُخْتَصَرًا

وَفِي التَّذْكِرَةِ لِلشَّيْخِ دَاوُدَ عَنْبَرٌ يَنْفَعُ سَائِرَ أَمْرَاضِ الدِّمَاغِ الْبَارِدَةِ طَبْعًا وَغَيْرِهَا خَاصِّيَّةٍ وَمِنَ الْجُنُونِ وَالشَّقِيقَةِ وَالنَّزَلَاتِ وَأَمْرَاضِ الْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَعِلَلِ الصَّدْرِ وَالسُّعَالِ شَمًّا وَأَكْلًا وَكَيْفَ كَانَ فَهُوَ أَجَلُّ الْمُفْرَدَاتِ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ شَدِيدُ التَّفْرِيحِ خُصُوصًا بِمِثْلِهِ بَنَفْسَجٌ وَنِصْفُهُ صَمْغٌ أَوْ فِي الشَّرَابِ مُفْرَدًا وَيُقَوِّي الْحَوَاسَّ وَيَحْفَظُ الْأَرْوَاحَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّجْرِبَةِ أَنَّ الزَّعْفَرَانَ يُفَرِّحُ الْقَلْبَ فَرَحًا شَدِيدًا وَيُقَوِّيهَا وَلَا يُسْكِرُ أَبَدًا وأن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت