فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 4665

قال بن بَطَّالٍ اخْتُلِفَ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ فَقِيلَ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ يَجِبُ قَتْلُهُ فِي الْحَالِ جَاءَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ

قال الحافظ واستدل بن الْقَصَّارِ لِقَوْلِ الْجُمْهُورِ بِالْإِجْمَاعِ يَعْنِي السُّكُوتِيَّ لِأَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي أَمْرِ الْمُرْتَدِّ هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ

قَالَ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ أَيْ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالِاسْتِتَابَةِ هَلْ يُكْتَفَى بِالْمَرَّةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَهَلِ الثَّلَاثُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَعَنْ عَلِيٍّ يُسْتَتَابُ شَهْرًا وَعَنِ النَّخَعِيِّ يُسْتَتَابُ أَبَدًا

كَذَا نُقِلَ عَنْهُ مُطْلَقًا

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ فِيمَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّةُ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَوْلُهُ قَالَ أَحَدُهُمَا يُرِيدُ طَلْحَةَ بْنَ يحيى ويريد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ

وَطَلْحَةُ هَذَا هو بن يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ وَبُرَيْدٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ

[4356] (أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ) هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ (فَدَعَاهُ) أَيْ دَعَا أَبُو مُوسَى ذَلِكَ الْمُرْتَدَّ إِلَى الْإِسْلَامِ (فَدَعَاهُ فَأَبَى) أَيْ دَعَاهُ مُعَاذٌ أَيْضًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَامْتَنَعَ عَنْهُ (فَضُرِبَ) ضُبِطَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْمَعْرُوفِ (عُنُقُهُ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْمَلِكِ عن أبي بردة وكذلك رواه بن فُضَيْلٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْهُ لَكِنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِي رِوَايَتِهِمَا الِاسْتِتَابَةَ (وَمَا اسْتَتَابَهُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ هَذِهِ وَهَذَا يُعَارِضُهُ الرِّوَايَةُ الْمُثْبَتَةُ لِأَنَّ مُعَاذًا اسْتَتَابَهُ وَهِيَ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ وَالرِّوَايَاتُ السَّاكِتَةُ عَنْهَا لَا تُعَارِضُهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ تَرْجِيحِ رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ قَالَ يُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِلَا اسْتِتَابَةٍ لِأَنَّ مُعَاذًا يَكُونُ اكْتَفَى بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ اسْتِتَابَةِ أَبِي مُوسَى انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت