فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 4665

الْقَلِيلُ

[4423] (وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ) الْمُرَادُ مِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ (قَالَ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ) أَيْ رَدَّ رَسُولُ الله ماعز بن مَالِكٍ مَرَّتَيْنِ (فَقَالَ إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) قَالَ الْحَافِظُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ وَفِي أُخْرَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

قَالَ شُعْبَةُ قَالَ سِمَاكٌ فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ

وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عند مسلم أيضا فاعترف بالزنى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا أَمَّا رِوَايَةُ مَرَّتَيْنِ فَتُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ وَمَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ آخَرَ لِمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ بُرَيْدَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَاقْتَصَرَ الرَّاوِي عَلَى إِحْدَاهُمَا أَوْ مُرَادِهِ اعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ فَيَكُونُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ

وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عَبَّاسٍ جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ فاعترف بالزنى مرتين فطرده ثم جاء فاعترف بالزنى مَرَّتَيْنِ

وَأَمَّا رِوَايَةُ الثَّلَاثِ فَكَانَ الْمُرَادُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّاتِ الَّتِي رَدَّهُ فِيهَا

وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ بَلِ اسْتَثْبَتَ فِيهِ وَسَأَلَ عَنْ عَقْلِهِ لَكِنْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْبَاتَ فِيهِ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَلَفْظُهُ جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عنه رسول الله فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ تَدْرِي مَا الزَّانِي إِلَى آخِرِهِ

وَالْمُرَادُ بِالْخَامِسَةِ الصِّفَةُ الَّتِي وَقَعَتْ مِنْهُ عِنْدَ السُّؤَالِ وَالِاسْتِثْبَاتِ لِأَنَّ صِفَةَ الْإِعْرَاضِ وَقَعَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَصِفَةَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ لِلسُّؤَالِ وَقَعَ بَعْدَهَا انْتَهَى

[4425] (أَحَقٌّ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَثَابِتٌ (مَا بَلَغَنِي عَنْكَ) مَا مَوْصُولَةٌ أَيِ الْخَبَرُ الَّذِي وَصَلَ إِلَيَّ فِي شَأْنِكَ هَلْ هُوَ حَقٌّ ثَابِتٌ (قَالَ) مَاعِزٌ (فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) أَيْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (فَأَمَرَ بِهِ) أَيْ بِرَجْمِهِ

فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ الذي يدل على أنه كَانَ عَارِفًا بِزِنَا مَاعِزٍ فَاسْتَنْطَقَهُ لِيُقِرَّ بِهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى الَّتِي تدل على أنه لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِهِ فَجَاءَ مَاعِزٌ فَأَقَرَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ مِرَارًا قُلْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت