فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4665

أَكْسَارُ الْأَوَانِي الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْمَدَرِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِجَارَةَ لَا تَتَعَيَّنُ لِلرَّجْمِ وَعَلَيْهِ اتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ (فَاشْتَدَّ) أَيْ عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا (عُرْضُ الْحَرَّةِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ جَانِبُهَا وَالْحَرَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ (فَانْتَصَبَ) أَيْ قَامَ (بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ) أَيِ الْحِجَارَةِ الْكِبَارِ وَاحِدُهَا جَلْمَدٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَجُلْمُودٌ بِضَمِّ الْجِيمِ (حَتَّى سَكَتَ) هُوَ بِالتَّاءِ فِي آخِرِهِ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَاتِ

قَالَ الْقَاضِي وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ سَكَنَ بِالنُّونِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَمَعْنَاهُمَا مَاتَ انْتَهَى (فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ) أَمَّا عَدَمُ السَّبِّ فَلِأَنَّ الْحَدَّ كَفَّارَةٌ لَهُ مَطْهَرَةٌ لَهُ مِنْ مَعْصِيَةٍ وَأَمَّا عَدَمُ الِاسْتِغْفَارِ فَلِئَلَّا يَغْتَرَّ غَيْرُهُ فَيَقَعَ فِي الزنى اتكالا على استغفاره قَالَهُ النَّوَوِيُّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ

[4432] (جَاءَ رَجُلٌ) وَهُوَ مَاعِزٌ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ) أَيْ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ تَامًّا مِثْلَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ) أَيْ جَعَلُوا يَسُبُّونَهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ

[4433] (اسْتَنْكَهَ مَاعِزًا) مِنَ النَّكْهَةِ وَهِيَ رِيحُ الْفَمِ أَيْ شَمَّ رِيحَ فَمِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ شَرِبَ خَمْرًا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَأَنَّهُ ارْتَابَ بِأَمْرِهِ هَلْ هُوَ سَكْرَانُ انْتَهَى

وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَقَالَ أَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ قَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ صِحَّةُ إِقْرَارِ السَّكْرَانِ وَنُفُوذُ أَقْوَالِهِ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ وَالسُّؤَالُ عَنْ شُرْبِهِ الْخَمْرَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَكْرَانَ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَم مِنْ سُوء حِفْظ بَشِير بْن مُهَاجِر وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل الْإِمَام أَحْمَد إِنَّ تَرْدِيده إِنَّمَا كَانَ فِي مَجْلِس وَاحِد إلا ذلك الشيخ بن مهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت