فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 4665

(وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) أَيْ دُونَ ذَلِكَ الِارْتِفَاعِ لَكِنَّهَا لَمْ تَصِلْ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي تُوصَفُ بِهِ لِأَنَّهَا مُنْخَفِضَةٌ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَعْجِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ لِوَصْفِ الشَّمْسِ بِالِارْتِفَاعِ

بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ مَسَافَةَ أَرْبَعَةَ أميال

قال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

[407] (وَالشَّمْسُ) الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضوؤها (فِي حُجْرَتِهَا) وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْبَيْتُ أَيْ ضَوْءُ الشَّمْسِ بَاقِيَةٌ فِي قَعْرِ بَيْتِ عَائِشَةَ (قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ) أَيْ تَصْعَدَ وتعلق بالحيطان

قال الخطابي معنى الظهور ها هنا الصُّعُودُ وَالْعُلُوُّ يُقَالُ ظَهَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَلَوْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ انْتَهَى

وَقَالَ النَّوَوِيُّ كَانَتِ الْحُجْرَةُ ضَيِّقَةُ الْعَرْصَةِ قَصِيرَةُ الْجِدَارِ بِحَيْثُ كَانَ طُولُ جِدَارِهَا أَقَلَّ مِنْ مَسَافَةِ الْعَرْصَةِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْجِدَارِ مِثْلُهُ كَانَتِ الشَّمْسُ أَبْعَدَ فِي أَوَاخِرِ الْعَرْصَةِ

انْتَهَى

وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

[408] (بَيْضَاءَ نَقِيَّةً) أَيْ صَافِيَةَ اللَّوْنِ عَنِ التغير والاصفرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت