فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 4665

(مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُحْكَمِ كِتَابِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ (اقْتَبَسُوهُ) أَيِ اقْتَبَسَ الْإِقْرَارَ بِالْقَدَرِ وَاسْتَفَادَهُ السلف الصالحون رسول الله وَأَصْحَابُهُ (وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ مُحْكَمِ كِتَابِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ (تَعَلَّمُوهُ) أَيْ تَعَلَّمُوا الْإِقْرَارَ بِالْقَدَرِ (وَلَئِنْ قُلْتُمْ) أَيُّهَا الْمُبْتَدِعُونَ (لِمَ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَلِمَ قَالَ كَذَا) فِي شَأْنِ الْآيَاتِ الَّتِي ظَاهِرُهَا يُخَالِفُ الْقَدَرَ (لَقَدْ قَرَؤُوا) أَيِ السَّلَفُ (مِنْهُ) مِنْ كِتَابِهِ الْمُحْكَمِ (مَا قَرَأْتُمْ وَعَلِمُوا) أَيِ السَّلَفُ (مِنْ تَأْوِيلِهِ) أَيْ تَأْوِيلِ مُحْكَمِ كِتَابِهِ (مَا جَهِلْتُمْ وَقَالُوا) أَيِ السَّلَفُ أَيْ أَقَرُّوا (بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ) أَيْ بعد ما قَرَؤُوا مِنْ مُحْكَمِ كِتَابِهِ مَا قَرَأْتُمْ وَعَلِمُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا جَهِلْتُمْ (بِكِتَابٍ وَقَدَرٍ) أَيْ أَقَرُّوا بِكِتَابٍ وَقَدَرٍ أَيْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَدَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السماوات والأرض بمدة طويلة أَقَرُّوا بِأَنَّ (مَا يُقَدَّرُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَمَا شرطية (يكن و) أقروا بأن (ما شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يكن و) بأنا (لا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ثُمَّ رَغِبُوا) أَيِ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ هَذَا الْإِقْرَارُ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيهَا (وَرَهِبُوا) الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ أَيْ خَافُوهَا وَاتَّقَوْهَا

وَقَوْلُهُ لَقَدْ قَرَؤُوا إِلَخْ جَوَابُ الْقَسَمِ الْمُقَدَّرِ وَاسْتَغْنَى عَنْ جَوَابِ الشَّرْطِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ كَمَا تَقَدَّمَ هَكَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَعْلَامِ فِي تَعْلِيقَاتِ السُّنَنِ

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبِدْعَةَ هِيَ عَمَلٌ عَلَى غَيْرِ مِثْلٍ سَبَقَ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ هِيَ الْحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الْإِكْمَالِ وَالْبِدْعَةُ أَصْغَرُ مِنَ الْكُفْرِ وَأَكْبَرُ مِنَ الْفِسْقِ وَكُلُّ بِدْعَةٍ تُخَالِفُ دَلِيلًا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ بِهِ فَهِيَ كُفْرٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ تُخَالِفُ دَلِيلًا يُوجِبُ الْعَمَلَ ظَاهِرًا فَهِيَ ضَلَالَةٌ وَلَيْسَتْ بِكُفْرٍ

قَالَ السَّيِّدُ فِي التَّعْرِيفَاتِ الْبِدْعَةُ هِيَ الْفِعْلَةُ الْمُخَالِفَةُ لِلسُّنَّةِ سُمِّيَتْ بِدْعَةً لِأَنَّ قَائِلَهَا ابْتَدَعَهَا مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ انْتَهَى

وَهَذِهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ فَاحْفَظْهَا

وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي الْمَرَاسِيلِ وَعَزَاهُ لِأَبِي داود ثم قال هو في رواية بن الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ انْتَهَى

(أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ) هُوَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ (كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت