فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 4665

أَيُّوبَ قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْآتِيَةَ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (فَدَعَا) أَيْ طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِزَعْفَرَانٍ) هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ (فَلَطَّخَهُ بِهِ) أَيْ لَوَّثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ النُّخَامَةِ بِالزَّعْفَرَانِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ قَالَ وأحسبه دعا يزعفران فَلَطَّخَهُ بِهِ زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ (قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ جِهَةَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَيْ كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي مُقَابِلِ وَجْهِهِ

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ أَيِ الْجِهَةَ الَّتِي عَظَّمَهَا اللَّهُ وَقِيلَ فَإِنَّ قِبْلَةَ اللَّهِ وَقِيلَ ثَوَابَهُ وَنَحْوَ هَذَا فَلَا يُقَابِلُ هَذِهِ الْجِهَةَ بِالْبُصَاقِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِمَنْ يَبْزُقُ إِلَيْهِ وَتَحْقِيرُهُ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ جَعْلِ الْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ فِي الْمَسَاجِدِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

[480] (كَانَ يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ) هِيَ جَمْعُ عُرْجُونٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهُوَ الْعُودُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ الشَّمَارِيخُ إِذَا يبس واعوج وهو من الانعراج وهو الانعطاف وَالْوَاوُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَتَانِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْعَرَاجِينَ (فَرَأَى نُخَامَةَ) قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ

وَقِيلَ النُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ وَبِالْمِيمِ مِنَ الرَّأْسِ (فَحَكَّهَا) أَيِ النُّخَامَةَ (ثُمَّ أَقْبَلَ) أَيْ تَوَجَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُغْضَبًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ أَقْبَلَ (أَيَسُرُّ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ مِنَ السُّرُورِ (أَحَدُكُمْ) بِنَصْبِ الدَّالِ هُوَ مَفْعُولُ يَسُرُّ (أَنْ يَبْصُقَ) أَيْ يَبْزُقَ وَهُوَ فَاعِلُ يَسُرُّ (وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت