فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1030

ميزَان الْعُقُول فَإِن استقام قبل، وَإِلَّا طرح، فَهَذَا مَذْهَب من يَبْنِي دينه عَلَى الْمَعْقُول.

فَأَما من جعل أساس دينه الِاتِّبَاع فَإِنَّمَا طَرِيقه مَا بَيناهُ، وَإِذا عرفت هذَيْن الْأَصْلَيْنِ فَلَا تغفل عَنْهُمَا فِي شَيْء مِمَّا يُورِدهُ أهل الْبِدْعَة، فَإِن الْجَواب عَن مَا يوردونه مَعَ إحكام هذَيْن الْأَصْلَيْنِ سهل.

وَبَيَان هَذَا السُّؤَال الَّذِي أوردهُ أَنا عرفنَا أَن الْأَفْعَال الَّتِي يَفْعَلهَا الْعباد مخلوقة لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْكتاب وَالسّنة، وَعلمنَا أَنَّهَا مكسوبة للعباد بِالْكتاب وَالسّنة، فوقفنا حَيْثُ وقف بِنَا الشَّرْع، وَلم نتجاوز الْحَد الَّذِي ضربه لنا، وَلم نعارضه بكيف، وَلَا لم؟

وَهَذَا هُوَ حَقِيقَة حد الْعُبُودِيَّة، والطواعية من العَبْد للخالق، فَإِنَّهُ لَا مُعَارضَة للمملوك عَلَى الْمَالِك وَلَا للْعَبد عَلَى السَّيِّد، وَإِنَّمَا سَبيله الِامْتِثَال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت