فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1030

قَالَ أهل اللُّغَة: قِرَاءَة الْقُرْآن جمعه فِي الْفَم، فقراءة الْقُرْآن بِمَنْزِلَة اسْتِعْمَال الْفَم وَالْحلق، ثمَّ إِخْرَاجه وإظهاره، وَذَلِكَ لَا يُسمى لفظا. فَقَوْلهم لَفْظِي بِالْقُرْآنِ خطأ، وَلِأَن حَالفا لَو حلف أَن لَا يسمع الْقُرْآن، فَسمع قِرَاءَة من يقْرَأ الْقُرْآن حنث فِي يَمِينه.

وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الْقِرَاءَة هِيَ الْقُرْآن: أَن الْقُرْآن يُوجد بوجودها، ويعدم بعدمها، وَإِدْخَال الْبَاء فِي قَوْله: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ خطأ لَا معنى لَهُ، لِأَن الْبَاء تَأتي فِي الْعَرَبيَّة عَلَى وُجُوه، وَلَيْسَ لدخولها هَا هُنَا معنى.

فَإِن قيل: الْبَاء هَا هُنَا للتَّأْكِيد وَالزِّيَادَة فِي الْكَلَام كَقَوْلِك: رميت بِالسَّهْمِ ورميت السهْم. يُقَال إِذا ذهبت الْبَاء بَقِي لَفْظِي الْقُرْآن مَخْلُوق، فَيصير الْمَخْلُوق صفة لِلْقُرْآنِ، وَيصير الْقُرْآن بَدَلا من اللَّفْظ فَيصير الْقُرْآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت