فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1030

مخلوقا، وَلِأَن لَفظه الْقُرْآن من فَمه قُرْآن، لِأَنَّهُ لفظ حُرُوفه وكلماته، فَتلك الْحُرُوف نفس الْقُرْآن، فَهَذَا دَلِيل عَلَى أَن قَائِل هَذَا يتدرج إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن فِي خُفْيَة.

156 -قَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - {قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج} غير مَخْلُوق.

واحتجت المبتدعة بقوله تَعَالَى: {مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث} ، وَلَيْسَ لَهُم فِي ذَلِكَ حجَّة، لِأَن معنى قَوْله"مُحدث"أَي: مُحدث التَّنْزِيل تكلم الله بِهِ فِي الْأَزَل فَلَمَّا بعث مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنزل عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ قَالَ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذكر} وَمن للتَّبْعِيض، وَهَذَا يدل عَلَى أَن ثمَّ ذكرا قَدِيما وَعِنْدهم لَيْسَ ثمَّ ذكر قديم. وَلِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} فَأخْبر تَعَالَى أَنه كَون الْأَشْيَاء بكن، فَلَو كَانَت كن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت