فهرس الكتاب
ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [31 - 01 - 09, 01:55 م] ـ
المد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
-حفظكم الله ورعاكم-
رأيتُ حديثًا منتشرًا بشكل كبير جدًا في الشبكة العنكبوتية، فإليكم نص الحديث ثم التعليق عليه بحول الله وقوته.
أولًا: (نصّ الحديث) :
رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
(سيأتي زمان على أمتي يحبون خمسًا وينسون خمسًا، يحبون الدنيا وينسون الآخرة، ويحبون المال وينسون الحساب، ويحبون الخلق وينسون الخالق، ويحبون الذنوب وينسون التوبة، ويحبون القصور وينسون القبور)
ثانيًا: (التعليق على الحديث) :
هذا الحديث ليس له أصلٌ في كتب الحديث النبوي، بل أمارات الكذب والوضع ظاهرة عليه، فمن هذه العلامات:
(1) عدم وجوده في دواوين الحديث النبوي وكتب السنن، فإن الحديث إذا فُتش عنه فلم يظفر به فإنه يعلم بداهة كذبه وكونه مفترى، لعلمنا أن الأخبار قد دُونت.
ولذلك نصّ جماعة من أهل العلم على أن هذا الحديث لا يصحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هو موضوع عليه:
1.قال شيخنا العلامة سلمان العودة في محاضرته (أحاديث موضوعة متداولة) :
(ومن الأحاديث التي يقطع سامعها بأنها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تردد، ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نُسب إليه كذبًا وزورًا، أنه قال: {إذا ضاقت عليكم الأمور فعليكم بأهل القبور} . وهذا الحديث حكم عليه ابن تيمية وغيره من أهل العلم؛ بأنه كذب مختلق، افتراه القبوريون على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والغريب أنه في هذه البلاد التي حماها الله عز وجل من القبور وتعظيمها، والطواف بها، والاعتقاد بأهلها؛ نُشر مثل هذا الحديث في هذه الورقة مع تعديل بسيط وهو: {إذا ضاقت عليكم الأمور فعليكم بزيارة القبور} ونُشر أو كُتب إلى جواره قوله، أو افتراؤه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يحبون الدنيا وينسون الآخرة، ويحبون المال وينسون الحساب…} إلى آخر هذه الموضوعة: وأنه من لم يصل الصبح فليس في وجهه نور، ومن لم يصل الظهر فليس في رزقه بركة… إلى آخر ما قال)
المصدر:
2.قال الشيخ حامد العلي:
(غير صحيح، لكن من كان فيه هذه البلايا فحري أن تنزل بهم الرزايا)
المصدر: