فهرس الكتاب
ـ [أبو جعفر الزهيري] ــــــــ [07 - 08 - 07, 08:55 م] ـ
هذه أحاديث ثلاثة تغني عن هذا الحديث الضعيف حلوة في الجهاد
السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله حديث رقم 2663
2663 -"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 352:
أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 228) حدثنا علي بن سعيد الرازي: أخبرنا عقبة
بن قبيصة حدثنا أبي حدثنا مالك بن مغول عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي
حازم عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، و قال:
"لم يروه عن إسماعيل إلا مالك بن مغول و لا عنه إلا قبيصة تفرد به ابنه".
قلت: و هو صدوق، قال النسائي:"صالح". و ذكره ابن حبان في"الثقات"، و
من فوقه ثقات رجال الشيخين. و علي بن سعيد الرازي حسن الحديث كما كنت بينته
تحت الحديث (236) . و حسنه ابن النحاس الدمياطي في"مصارع العشاق"(1 /
107)و سبقه إلى ذلك المنذري في"الترغيب" (2/ 200) . و يشهد له حديث
العينة، و فيه:".. و تركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلا لا"
ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم". و هو حديث صحيح، كما سبق بيانه برقم (11) ."
قلت: و الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم كما يشهد بذلك واقع المسلمين
في كثير من البلاد، و ما حادثة مهاجمة اليهود للمسلمين و هم سجود صبح الجمعة
من رمضان هذه السنة (1414) في مسجد الخليل في فلسطين ببعيد. و صدق الله: *(
و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير)*. اسأل الله تعالى أن
يلهم المسلمين الرجوع إلى فهم دينهم فهما صحيحا، و العمل به ليعزهم و ينصرهم
على عدوهم.
السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله حديث رقم 11
11 -"إذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع و تركتم الجهاد"
سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 15:
و هو حديث صحيح لمجموع طرقه، و قد وقفت على ثلاث منها كلها عن ابن عمر
رضي الله عنه مرفوعا:
الأولى: عن إسحاق أبي عبد الرحمن أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعا حدثه عن
ابن عمر قال: فذكره.
أخرجه أبو داود (رقم 3462) و الدولابي في"الكنى" (2/ 65) و ابن عدي في
"الكامل" (256/ 2) و البيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 316) .
و تابعه فضالة بن حصين عن أيوب عن نافع به.
رواه ابن شاهين في جزء من"الأفراد" (1/ 1) و قال"تفرد به فضالة"
و قال البيهقي:"روي ذلك من وجهين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر".
يشير بذلك إلى تقوية الحديث، و قد وقفت على أحد الوجهين المشار إليهما و هو
الطريق:
الثانية: عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر.
أخرجه أحمد (رقم 4825) و في"الزهد" (20/ 84 / 1 - 2) ، و الطبراني
في"الكبير" (3/ 207 / 1) و أبو أمية الطرسوسي في"مسند ابن عمر"
و الوجه الثاني أخرجه الطبراني في"الكبير" (3/ 107 / 1) عن ليث عن
عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء.
و أخرجه ابن أبي الدنيا في"العقوبات" (79/ 1) . و الروياني في"مسنده"
(247/ 2) من وجه آخر عن ليث عن عطاء، أسقط من بينهما ابن أبي سليمان،
و كذا رواه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 313 - 314) .
الثالثة: عن شهر بن حوشب عن ابن عمر. رواه أحمد (رقم 5007) .
ثم وجدت له شاهدا من رواية بشير بن زياد الخراساني: حدثنا ابن جريج عن عطاء
عن جابر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
أخرجه ابن عدي في ترجمة بشير هذا من"الكامل"و قال:"و هو غير معروف،"
في حديثه بعض النكرة". و قال الذهبي:"و لم يترك"."
فتأمل كيف بين هذا الحديث ما أجمل في حديث أبي أمامة المتقدمة قبله، فذكر
أن تسليط الذل ليس هو لمجرد الزرع و الحرث بل لما اقترن به من الإخلاد إليه
و الانشغال به عن الجهاد في سبيل الله، فهذا هو المراد بالحديث، و أما الزرع
الذي لم يقترن به شيء من ذلك فهو المراد بالأحاديث المرغبة في الحرث فلا تعارض
بينها و لا إشكال.
السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله حديث رقم 555