إسناده , و مع ذلك فالحديث عندي صحيح لأنه جاء مفرقا في أحاديث. أما أنه من
أهل البيت , ففيه ثلاثة أحاديث: الأول: من حديث أم سلمة. أخرجه أبو داود و
غيره بسند صحيح , و هو مخرج في"الضعيفة"تحت الحديث (80) , و في"الروض"
النضير" (2/ 54) . الثاني: من حديث علي , و هو مخرج في"الروض"أيضا(2"
/ 53) . الثالث: من حديث أبي سعيد , و هو مخرج في"الروض"أيضا و في""
المشكاة" (5454) . و أما صلاته بعيسى عليه السلام , ففيه حديث جابر رضي الله"
عنه مرفوعا."لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة"
, قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال: صل لنا ,
فيقول لا , إن بعضكم على بعض أمراء , تكرمة الله هذه الأمة". أخرجه مسلم و"
غيره , و قد سبق تخريجه برقم (1960) . و له شاهد من حديث عثمان بن أبي العاص
مرفوعا بالشطر الثاني مطولا. أخرجه أحمد (4/ 216 - 217) و الحاكم(4/ 478
)و قال:"صحيح الإسناد". و رده الذهبي بأن المحفوظ أنه من رواية علي بن
زيد بن جدعان وحده. يعني و هو ضعيف. و في الباب أحاديث أخرى فيها التصريح بأن
الإمام الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام إنما هو المهدي , تراها في"العرف"
الوردي"للسيوطي (ص 81 , 83 , 84) , و قد مضى منها حديث جابر قريبا (2236) "
.و ختم السيوطي ذلك بما نقله عن أبي الحسن السحري (!) :"قد تواترت الأخبار"
و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجيء المهدي و أنه من
أهل بيته , ... و أنه يخرج مع عيسى بن مريم , فيساعده على قتل الدجال ... و أنه
يؤم هذه الأمة , و عيسى يصلي خلفه ..."."
*"المهدي منا أهل البيت , يصلحه الله في ليلة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5/ 486:
رواه ابن ماجة (4075) و أحمد (1/ 84) و العقيلي في"الضعفاء" (470) و
ابن عدي (360/ 2) و أبو نعيم في"الحلية" (3/ 177) عن ياسين العجلي عن
إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن # علي # مرفوعا. و قال:"لا يتابع"
ياسين على هذا اللفظ و في المهدي أحاديث صالحة الأسانيد من غير هذا الطريق"."
قلت: بلى , قد تابعه سالم بن أبي حفصة , أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"(
1/ 170)عنه مقرونا مع ياسين هذا , و هو ابن شيبان , قال البخاري:"في"
حديثه نظر". قال ابن معين:"ليس به بأس , و في رواية: صالح". و قال أبو"
زرعة"لا بأس به". قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"."و وقع في"سنن ابن
ماجة"عن ياسين غير منسوب , فظنه بعض الحفاظ المتأخرين ياسين بن معاذ الزيات ,"
فضعف الحديث به , فلم يصنع شيئا". و قال في"التقريب":"لا بأس به , و
وهم من زعم أنه ابن معاذ الزيات". قلت: و سائر الرواة ثقات , فالإسناد حسن."
لكن متابعة سالم بن أبي حفصة المتقدمة - و هو صدوق في الحديث - ترفع الحديث إلى
مرتبة الصحيح. و الله أعلم.
هذه بعض الأحاديث، ويوجد أحاديث أخرى، عسى أن أجمعها في مصنف على حدة.
وكتب / مسعد الحُسيني
ـ [محمد سعيد] ــــــــ [20 - 07 - 05, 01:37 ص] ـ
أخي الكريم
عليك بكتاب (المهدي وفقه أشراط الساعة) للشيخ محمد إسماعيل المقدم فهو نفيس في هذا الموضوع