فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28117 من 36903

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [24 - 12 - 07, 07:35 ص] ـ

وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ، وَأبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ كِلاهُمَا خُمَاسِيًَّا

فَوَقَعَ لأَبِي نُعَيْمٍ عَالِيًَا وَنَازِلًا

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ «الْفَرَجُ بَعْدَ الشِّدَّةِ» وَالسِّيَاقُ لَهُ، وَأبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ «أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ» (875) كِلاهُمَا: حَدَّثَنَا الأَمِيْرُ أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبِي الأَمِيْرُ أبُو النَّجْمِ بَدْرٌ الْكَبِيْرُ يعْنِي الْحَمَّامِيَّ ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَاحِسٍ الْقَيْسِيُّ فِي رَمَادَةِ فِلَسْطِينَ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بن طَارِقٍ _ قَالَ لِيَ ابْنُ رُمَاحِسَ: وَكَانَتْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَهُوَ يَصْعَدُ يَلْقُطُ التِّينَ _ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ، فَقُمْتُ، فَأَنْشَدْتُهُ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًَا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرُرُ

إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ

إِنَّا نُؤمِّلُ عَفْوًَا مِنْكَ تُلْبِسُهُ ... هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُوا وَتَنْتَصِرُ

فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَي لَكَ الظَّفَرُ

فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ: «مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَرَسُولِهِ، فَأَطْلَقَهُمْ جَمِيعًَا.

ـــ هامشٌ ـــ

(1) قَالَ الْحَافِظُ أبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (13/ 155) : «الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ أبُو عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ الْقَاضِي. وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: وَاهِبِ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الأَثْرَمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّسَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ الصَّفَّارِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَنَزَلَ بَغْدَادَ، وَأَقَامَ بِهَا، وَحَدَّثَ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًَا. وَكَانَ أَدِيبًَا شَاعِرًَا إِخْبَارِيًَّا.

أَخْبَرَنَا عَنْهُ: ابْنُهُ أبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت