فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28118 من 36903

أَخْبَرَنَا أبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ وَمِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَاهِبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَازِنِيُّ الْبَصْرِيُّ بِهَا مِنْ حِفْظِهِ (ح) وَقَالَ التَّنُوخِيُّ: وَحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا أبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًَا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فَكَّ عَنْ مَكْرُوبٍ فَكَّ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ» .

قَالَ لِيَ التَّنُوخِيُّ: قَالَ لِي أَبِي: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاهِبِ بْنِ يَحْيَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَحَدَّثَنَا التَّنُوخِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: مَوْلِدِي سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ.

قَالَ: وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ لأَرْبَعٍ بَقَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ الْحَدِيثَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَأَوَّلَ مَا تَقَلَّدَ الْقَضَاءَ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي أَبِي السَّائِبِ عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بِالْقَصْرِ وَبَابِلَ وَصُورٍ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاَثِمِائَةٍ _ يَعْنِي وَلَهُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً _، ثُمَّ وَلاَّهُ الْمُطِيعُ للهِ الْقَضَاءَ بَعَسْكَرِ مُكَرَّمٍ، وَأَيْذَجَ، وَرَامَهُرْمُزَ، وَتَقَلَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْمَالًا كَثِيْرَةً فِي نَوَاحٍ مُخْتَلِفَةٍ.

وتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ لِخَمْسٍ بَقَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِمِائَةٍ» اهـ.

وَزَادَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «سِيَرُ الأَعْلامِ» (16/ 525) : أَبُو عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ التَّنُوْخِيُّ الْبَصْرِيُّ. الْقَاضِي، الْعَلاَّمَةُ، الأَدِيبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

لَهُ كِتَابُ «الْفَرَجُ بَعْدَ الشِّدَّةِ» ، وَكِتَابُ «نَشْوَارُ الْمَحَاضِرَةِ» ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَعَاشَ سَبْعًَا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.

وَأَوَّلُ مَنْ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ الْقَاضِي أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مِائَةٍ، لَهُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. وَفِيْهِ لابْنِ الْحَجَّاجِ:

إِذَا ذُكِرَ الْقُضَاةُ وَهُمْ شُيُوْخٌ ... تَخَيَّرْتُ الشَّبَابَ عَلَى الشُّيُوْخِ

وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلاَّ ... بِمَجْلِسِ سَيِّدِي الْقَاضِي التَّنُوْخِيّ

وَافْتَتَحَ الثَّعَالِبِيُّ الْبَابَ الْخَامِسَ مِنَ «الْيَتِيمَةِ» فِي ذِكْرَ شُعَرَاءِ الْبَصْرَةِ وَمَحَاسِنِ كَلامِهِمْ بِأَبِيهِ أبِي الْقَاسِمِ وَبِهِ، وَأَطَالَ فِي تَرْجَمَتِهِمَا، وَقَالَ فِي أَبِي عَلِيٍّ: «هِلالُ ذَلِكَ الْقَمَرْ، وَغُصْنُ هَاتِيكَ الشَّجَرْ، وَالشَّاهِدُ الْعَدْلُ لِمَجْدِ أَبِيهِ وَفَضْلِهِ، وَالْفَرْعُ الْمَثِيلُ لأَصْلِهِ، وَالنَّائِبُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ، وَالْقَائِمُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَجَّاجِ:

إِذَا ذُكِرَ الْقُضَاةُ وَهُمْ شُيُوْخٌ ... تَخَيَّرْتُ الشَّبَابَ عَلَى الشُّيُوْخِ

وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلاَّ ... بِمَجْلِسِ سَيِّدِي الْقَاضِي التَّنُوْخِيّ

وَلَهُ كِتَابُ «الْفَرَجُ بَعْدَ الشِّدَّةِ» ، وَنَاهِيكَ بِحُسْنِهِ، وَإِمْتَاعِ فَنِّهِ، وَمَا جَرَى مِنَ الْفَأْلِ بِيُمْنِهِ، لا جَرَمَ أَنَّهُ أَسْيَرُ مِنَ الأَمْثَالِ، وَأَسْرَى مِنَ الْخَيَالِ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت