= قصدهما واحدا فترافقا في السفر، فدخل إفريقية ومصر والشام وأخذ بها وبالحجاز عمن لقى من الأئمة وكان له تحقق بعلم الحديث وضبط أسانيده وميز رجاله، ومعرفة انقطاعه واتصاله وهو ثقة عدل من أهل هذا الشأن، وكان من أهل المعرفة بعلم القراءات والعربية وعلم البيان والآداب والعروض والقافية. قرأ بسبتة على الأستاذ أبى الحسن بن أبى الربيع وتفقه عليه في العربية وقيد عنه تقييدا حسنا على كتاب سيبويه وعلى الأستاذ على بن محمد الكتامى ابن الخضار وأخذ بالمرية على أبى عبد اللّه محمد بن الصائغ والوزير أبى جعفر أحمد بن محمد بن شلبطور -ببجاية عن ابن الكحيلا، وبتونس عن أبى القاسم بن زيتون اليمنى وبالإسكندرية عن محمد بن عبد الخالق بن طرخان القرشى وبالقاهرة عن عبد العظيم المنذرى وابن الخيمى وبدمشق عن عز الدين الحرانى، وبالحرم الشريف عن عبد الصمد بن عساكر الدمشقى. وفى أشياخه كثرة وقد أودعهم رحلته الحافلة التى سماها '' ملء العيبة وإخصار ما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة '' وهى أربعة أسفار جمع فيها من الفرائد الحديثة، والفرائد الأدبية كل غريبة وعجيبة. ومن تآليفه '' ترجمان التراجم في إبداء وجه مناسبة تراجم صحيح البخارى لما تحتها مما ترجمت عليه '' و'' السنن الأبين في السند المعنعن '' و'' المقدمة المعرفة لعلو المسافة والصفة '' و'' المحاكمة بين البخارى ومسلم '' و'' إحكام التأسيس في أحكام التجنيس '' و'' الإضاءات والإنارات في البديع المسماه بإيراد المرتع المريع لرائد التشجيع والترصيع '' و'' وصل القوادم بالخوافى في ذكر أمثلة القوافى '' شرح فيه كتاب القوافى لشيخه أبى الحسن حازم، وجزء مختصر في العروض وتقييد على كتاب سيبويه. انظر المزيد فى: جذوه الاقتباس 180، الديباج المذهب 310 - 311، أزهار الرياض 2/ 347، طبقات القراء لابن الجزرى 2/ 219، شجرة النور الزكية 2/ 216، الرسالة المستطرفة 134، بغية الوعاة 85، ذيل طبقات الحفاظ 355، الدر الكامنة 4/ 111 - 113.