فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 170

وفى سنة ست وستين وثمانمائة:

توفى ببجاية مفتيها وخطيب جامعها الأعظم أبو عبد اللّه محمد بن أبى القاسم 1 المشدالى.

= بعضها ببعض وكل الصيد في جوف الفرا، ولم يكن يقرر في مجلسه غير ساذج الفقه وما سمعته قط يلحن ولا سمعت من يقرأ الفقه مثل قراءته ولا من يقرره مثل تقريره أو يحرر كتحريره. أخذ عن الشيخ الصالح عمر الرجراجى والفقيه الصالح الحاج أبا يعقوب الأغصاوى والشيخ الحجة المشاور أبا مهدى عيسى بن علال سأله كثيرا. والعلامة الأوحد أبا القاسم التازغدرى وبه تفقه وغيرهم. وكان زاهدا مهيبا صلبا في الحق لا تأخذه في اللّه لومة لائم لا يبالى بأهل الدنيا ولا يعدهم شيئا. ولد قبل القرن التاسع وتوفى بفاس عام 864 ه‍. انظر المزيد فى: توشيح الديباج ت 17، نيل الابتهاج 1/ 129 - 130، كفاية المحتاج 1/ 119.

1)هو محمد بن أبى القاسم بن محمد بن عبد الصمد المشدالى وبه عرف البجائى علامتها وفقيهها وإمامها وخطيبها ومفتيها وصالحها ومحققها الفقيه العلامة المحقق النظار الورع الزاهد البركة شهر بالمشدالى بفتح الميم المعرفة وشد الدال نسبة لقبيلة من زواوة أخذ عن أبيه بل ترقى معه في بعض شيوخه. وكان إماما كبيرا مقدما على أهل عصره في الفقه وغيره، ذو وجاهه عند صاحب تونس كمل تعليقه الوانوغى على البرادعى واستدرك ما صرح فيه ابن عرفه في مختصره بعدم وجوده، وتتبع ما في البيان والتحصيل بغير مظالة وحوله لها وحاذى ابن الحاجب، وخطب بالجامع الأعظم ببجاية وتصدر فيه وفى غيره للتدريس وتخرج به ابناه وأئمة، وكان يضرب به المثل حتى يقال: أتريد أن تكون مثل أبى عبد اللّه المشدالى؟ رأيت من أرخه سنة بضع وستين وثمانمائة. انظر المزيد فى: الضوء اللامع 9/ 180، كفاية المحتاج 2/ 175، توشيح الديباج ت 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت