وفيها: توفى محمد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادى 1 صاحب الإرشاد والعمدة.
توفى القاضى على الجماعة بفاس محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالى 2.
= من كتبه '' الإحاطة في أخبار غرناطة '' و'' الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام '' و'' نفاضة الجراب '' وغير ذلك.
1)كان قائما بمذهب مالك ببغداد، وكان متقنا للأصول والجدل والمنطق والعربية ومن تآليفه كذلك، تفسير كبير وصل فيه إلى سورة '' الملك ''. انظر المزيد فى: الديباج المذهب 333، شجرة النور الزكية 1/ 222.
2)الثابت هو محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالى من أهل الصلاح والخير، كان من أكابر الفقهاء المشاركين في العلوم لكن غلب عليه الفروع واقتصر على حفظ المسائل، وتقدم في علم الوثائق واشتهر بها، كان منقبضا عن الناس، كثير الصمت متحفظا للسانه لا يتكلم إلا في ضرورة، تقلد خطة القضاء بفاس وسلك سيرة قضاة العدل، له نظم حسن وكتابة رائقة يضمن فيها. وقال ابن الخطيب في الإحاطة في ترجمته: له أبوة صالحة وأصالة زاكية قديم الطلب ظاهر التخصص مفرط الوقار صدر الصدور في الوثيقة والأدب فاضل النفس جميل العشرة، مديد الباع في الأدب شاعر مجيد كاتب بليغ، علم من أعلام المشيخة، قدمه السلطان العالم أبو عنان لقضاء حضرته اختصه واشتمل عليه فعرف حقه وتردد للأندلس سفيرا فذاع فضله وعلم وقدره. قال أبو زكريا السراج في فهرسته: شيخنا الفقيه الخطيب البليغ المدرس العالم العلم المتفنن الصدر الأوحد قاضى الجماعة، كان عالما بالفقه مشاركا في غيره من العلوم، مسددا في الفتاوى عارفا بأخذ الشروط، له حظ وافر من الرواية شاعر مجيد وكاتب بليغ، حسن المعاملة للطلبة مستحسنا لابحاثهم متممما لنقصها مغضبا متغافلا عمن يورد ما لا يحسن، =