= الغرناطى الأندلسى أبو عبد اللّه الشهير بلسان الدين بن الخطيب، وزير مؤرخ أديب. ولد في مدينة لوشة ajoL في 25 رجب سنة 713 ه ونشأ في غرناطة وبها اتلقى دراسته. وفى سنة 741 ه تولى أمانة السر لأستاذه أبى الحسن الجياب وزير السلطان أبى الحجاج يوسف وكاتبه. ولما توفى ابن الجياب سنة 749 ه خلفه لسان الدين في الوزارة، فعظمت منزلته وآثره السلطان بثقته، وجعله كاتب سره في المكاتبات السلطانية، وتوفى السلطان يوسف 755 ه وخلفه في الملك ولده الغنى باللّه، فاستأثر ابن الخطيب بثقته. وأسبغ عليه لقب ذى الوزارتين لجمعه بين الكتابة والوزارة. وفى سنة 760 ه فقد السلطان الغنى باللّه ملكه واعتقل لسان الدين ثم أفرج عنه ورحل إلى المغرب فوصل مدينة فاس في السادس من محرم سنة 761 ه ومنها انتقل إلى مدينة سلا فاستقر بها زهاء عامين. وفى أواخر شعبان سنة 793 ه عاد إلى غرناطة وإلى سابق مكانته في الوزارة ثم شعر بسعى حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز المرينى ملك المغرب برغبته في الرحلة إليه. ولما اطمأن إلى وعود السلطان بالحماية ترك الأندلس إلى جبل طارق ومنه إلى سبتة فتلمسان فاستقبله السلطان عبد العزيز أجمل استقبال، وأرسل سفيرا إلى سلطان غرناطة بطلب أهله وولده فأتوه معززين مكرمين سنة 773 ه وتوفى السلطان عبد العزيز وخلفه ابنه السعيد باللّه. وانتقل هذا إلى فاس وسار إليها ابن الخطيب واقتنى الضياع والدور. وفى السنة 776 ه خلع السعيد وتولى المغرب السلطان أحمد بن إبراهيم وقد ساعده سلطان غرناطة الغنى باللّه مشترطا عليه تسليمه ابن الخطيب، فاعتقله السلطان أحمد وكتب بذلك إلى الغنى باللّه، وأرسل هذا وزيره ابن زمرك إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى. واستدعى ابن الخطيب لمناقشته، فوجهت إليه تهمة الزنادقة والإلحاد وأفتى بعض الفقهاء المتعصبين بقتله فأعيد إلى السجن، ودرس رئيس الشورى سليمان بن داود بعض الأوغاد فقتلوه خنقا في سجنه في أواخر سنة 776 ه وأخذت جثته في الغد وأضرمت فيها النار فاحترق شعره وبشرته ثم دفنت في مقبرة باب الحروق بفاس. =