كالإمام العلامة أبى الفضل قاسم العقيانى، وولده القاضى العالم أبى سالم العقبانى وحفيده الإمام العلامة محمد بن أحمد بن قاسم العقبانى والإمام محمد بن العباس والشيخ أبى عبد اللّه الجلاب والإمام الخطيب الصالح ابن مرزوق والغرابلى والمربى وغيرهم.
ثم حصلت له كائنة من جهة السلطان في أول محرم عام أربعة وسبعين فانتهبت داره وفرّ إلى مدينة فاس فاستوطنها.
قال أحمد المنجور في فهرسته: وأكب على تدريس المدونة وفرعى ابن الحاجب وكان مشاركا في فنون العلم إلا أنه لما لازم تدريس الفقه يقول: من لا يعرفه أنه لا يعرف غيره، وكان فصيح اللسان والقلم حتى كان بعض من يحضره يقول: لو حضر سيبويه لأخذ النحو من فيه.
وتخرج به جماعة من الفقهاء ولازموه كالفقيه أبى عباد بن مليح اللمطى، قرأ عليه ابن الحاجب والشيخ المتفنن الأستاذ أبى زكرياء السوسى والفقيه المحدث محمد بن عبد الجبار الورتدى والفقيه عبد السميع المصمودى، والعلامة الفقيه سليل العلماء القاضى محمد ابن قاضى البلد الجديد الغرديس التغلبى، وبخزانة هذا الرجل انتفع الشيخ الونشريسى وقد احتوت على تصنيف فنون العلم وبها استعان في تصنيف كتابه المعيار سيما فتاوى فاس والأندلس فإنما تيسرت له من هذه الخزانة، وأخذ عنه ولده عبد الواحد أيضا.