فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10725 من 72678

وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ الفرقان7هذا منطق لا أصل له في الاسلام طالب العلم كغيره، فلا يقصد أن يكون مختصا عن مجتمعه أو عن أسرته، بل التخصيص في أصله لم يكن شعارا للعلماء ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هديه وفي سنته على مقام في اليسر في أحواله وعدم التكلف في شانه ولكن يوقر هذا العلم الذي يحمله لانه دين وكما قال بعض المتقدمين من الائمة إن هذا العلم دين فانظروا عمن تاخذون دينكم) هذا المقام الاول في الفقه.

المقام الثاني من الفقه: فقه مدرك العلم

وذالكم أن العلم إدراك والله سبحانه وتعالى في الخلق الكوني لبني آدم جعل فيهم عقلا ونفسا والله يذكر في كتابه العقل وبصيرة العقل ووجل القلوب وما إلى ذالك من الاوصاف المذكورة في حق المؤمنين ويذكر ما يقابل ذالك من عمل القلوب التي يوصف به من يعرض عن هذا النور المنزل على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإذا عرفت القلب والنفس فيجب أن تعنى بفقه مدرك العلم، وبناء الملكة العلمية لطالب العلم، حتى يكون نظره وفقهه فقها شرعيا على ميزان الشريعة التي بعث به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليس العلم نظر إلى مقدمات ولما بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العرب وكانوا على مقام من الفصاحة وكان القران بلغتهم وعلى وفق فصاحتهم ولسانهم وهذا سنة الله سبحانه وتعالى في الانبياء أنهم يبعثون بألسنة قومهم تجد أن الفقه لم يكن إذ ذاك الترتيب للمدرك العلمي مشكلا، فماكانوا عليه من العقل أعني أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والادراك والفصاحة في اللسان فكانوا يفقهون القران والسنة فقها لا تعتريه كثير من المقدمات وعن هذا لا تجد في فقه الصحابة كثير من التوسط للمقدمات العلمية التي اصطلح عليها العلماء فيما بعد.

فحتى لو كان النص عاما لا تجدهم يقولون هذا عام وإذا كان مطلقا لا يقولون إنه مطلق ولم يقيد فلا يستعملون هذا التوسط في المقدمات في اللغة لا لكونهم لا يعتبرونه في نفس الامر وإنما لكون هذا التوسط من المقدمات إذ ذاك لم يكن له حاجة ولما ذهبت فصاحة اللغه ولا نقول فسدت اللغة لأن اللغة ما فسدت على مطلق الفساد أو على الفساد المطلق، وإن كان اعتراها نقص من جهة فصاحتهم فهذا حقيقة علمية معروفة لكن مازل الناس إلى يوم الناس هذا يفقهون أكثر سياق القران بمعناه العام إذا كانوا عربا فلما ذهبت فصاحة اللغة ودخلت العلوم حصل توسط المقدمات في ترتيب المدارك وبخاصة في ترتيب مدارك العقل ليحكم في تحصيل فقه الشريعة وذالكم أن الشريعة من حيث هي النص المنزل او الوحي هذا مقام ولكن إذا نظر الفقيه فيها فنظر الفقيه هذا هو الاجتهاد الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث عمرو ابن العاص المتفق على صحته (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله اجر) الترتيب لمدرك العقل هنا والشريعة بجملتها ما ذمت العقل ابتداء وإنما ذكر العقل موجبا للقبول وإنما ذم العلماء رحمهم الله العقل الذي عارض بع من عارض شيئا من نصوص الشريعة وأحكامها وهذا يكون عقلا فاسدا وإلا فإن الله سبحانه وتعالى لما ذكر قوما عند موافاتهم في الاخرة قال {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} الملك10 قال {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} الأعراف179 فذكر القلوب قبل غيرها

فإذن ترتيب المدرك الصحيح وهي الملكة العلمية وهذه في هذا العصر قليل من يعتني حقيقة بترتيبها فلما ظهرت العلوم بعد عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وذهبت فصاحة اللغة دخل التوسط في هذه المقدمات، فتوسط ما عرف بعد ذالك بأصول الفقه بترتيب المقدمات التي يصل بها الفقيه إلى معرفة علم الشريعة من جهة فقه الاجتهاد وعن هذا نظر الاصوليون في مسالة الصيغ التي وردت بها الاحكام في القران والسنة واستقرؤوا في كلام العلم ما استقرؤوا فجعلوا هذه الصيغ تدل على العموم وهذه تدل على الخصوص وهذا المطلق وهذا المقيد وهذا المنطوق وهذا المفهوم إلى غير ذالك وإن كان علم أصول الفقه لم يختص بفقه الدلالات فحسب كما سياتي إن شاء

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت