فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10729 من 72678

فإنك إذا عرفت أن أصل العلم هو الكتاب والسنة فإن لهذا الاصل - وهو قول الله ورسوله له بيان وأصل بيانه هو اللسان العربي أو ما نظمه العلماء رحمهم الله اصطلاحا وإلا فاصله لغوي سواء كان هذا البيان مقدمات أو كان هذا البيان في النتائج، فالفقه الرابع هو فقه بيان العلم وبيان هذا الاصل الذي هو الكتاب والسنة

هذا البيان ينقسم إلى قسمين: إما أن يكون في المقدمات وإما أن يكون في النتائج

المقدمات مثل ما يتعلق بفقه الدلالة وما يتعلق بتسمية أنواع الدلالات وما تقتضيه أو توجبه من الاحكام كمعرفة المطلق والمقيد والخاص والعام والأمر والنهي وما يقتضيه الأمر من الوجوب أو ما دونه وما يقتضيه النهي من التحريم هذا أصل لغوي، وإن كان الشارع قد يزيد في أحكام اللغة التي أصلها اللسان وليس في التشريع وهذه المسالة كما تعلم فيها خلاف مشهور بل ذكر أبو محمد ابن حزم أن فيها ستة مذاهب لأهل العلم والنظر في العلاقة بين اللغة وبين الشريعة، هل الشريعة أقرت الاسماء والدلالات على طبيعتها اللغوية كما هي؟ أم أن فيها زيادة أم أنه يقع فيها التغيير أحيانا والاضافة ... وهكذا

ولكن في الجملة لابد من اللغة وبيانها ولهذا تجد الاصوليين لما نظروا في الامر وما يقتضيه هل يقتضي الوجوب جاؤوا بأمثلة من كلام أهل اللغة وان كان هذا الاستقراء يحتاجون فيه إلى تعاليم الشارع نفسها فتجد أنهم ربما استدلوا بمثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك قالوا فدل ذالك على أن الأمر يقتضي الوجوب، وإذا ذكروا: هل الأمر يقتضي التكرار أيضا بحثوا على هذه الصفة، وإن كان طالب العلم ينبغي إذا أراد أن يدرس مثل هذه المسائل أن ينظر مقدمات هذه المسائل الاولى وهي المقدمات البسيطة لهذه المسائل قبل النظر في المقدمات المركبة التي ينتهي إليها البحث العلمي فإن القول مثلا: هل الأمر يقتضي الوجوب أو لا يقتضي الوجوب هو فرع عن مقدمة بسيطة لابد أن يكون فرعها بينا وهي هل يقع في الشريعة الامر المجرد أو لا فإن القول في هذا الخلاف هل الامر يقتضي الوجوب أو لا يقتضيه هذا فرع عن مقدمة بسيطة تقول إن الأمر يقع في الشريعة مجردا ومن ينازع في هذه المقدمة، لا يبحث في المسالة على هذه الصفة، من ينازع في هذه المقدمة وهي: أن الشريعة لا يقع فيها الأمر المجرد وإلا فإنما الأمر من حيث هو صيغة مفردة لا وجود له إنما الذي له وجود هو الصيغة المركبة، والصيغ المركبة يقترن بها ما يفيد حكمها من جهة كونه وجوبا أو استحبابا أو إباحة

ولكن يتحصل أن الاكثر في الامر في الشريعة هو الوجوب، الأكثر في خطاب الامر هو الوجوب، هذا فرق بينه وبين أن تقول إن الأمر يقتضي الوجوب وبين أن تقول أن الاصل في الخطاب في الامر هو الوجوب باعتبار غلبته على كل حال النظر في البيان المتعلق بالمقدمات أو البيان المتعلق بالنتائج، المقصود نتائج الاحكام وأجل الأحكام هي العقائد، فالنتائج التي سماها العلماء في أصول الدين في قولهم الايمان: قول وعمل، وأن مرتكب الكبيرة تحت المشيئة وكذا من الأمور المتعلقة بأصول الدين أو بفروع الدين كالمسائل الفقهية في العبادات ومفصلها أو مفصل العبادات أو أحكام المعاملات المفصلة هذا هو بيان النتائج إذن بيان العلم إما أن يكون مقدمات كما يتعلق بمسائل أصول الفقه وذالك من أصل أصول الفقه كعلم، هو تسمية الادلة يعني لو أردنا تعريفا مقتصدا لهذا العلم هو تسمية الادلة وبيانها أصول الفقه: تسمية الادلة وبيانها، تسميتها بمعنى: ماهو الدليل الشرعي فهذا العلم يسمي الادلة المجمع عليها الكتاب والسنة والاجماع ثم يسمي أدلة حصل فيها النزاع كالقياس وقول أهل المدينة أو إجماع أهل المدينة قول الخلفاء الاربعة الراشدين الى آخره قبل ذالك القياس قول الصحابي المصلحة المرسة الاستحسان هذا كله تسمية للادلة هذا بحثه أصول الفقه تسمية هذه الادلة تكون تحت منطق أن الدليل هو الكتاب والسنة في الاصل ياتي البحث العلمي في توليد الدليل الثاني من الاول فمن وصل إليه اعتبره إما تضمنا وإما استلزاما

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت