فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10731 من 72678

به وتطبيقه وجدت أن حمل العلم له قواعد وليس أمرا عارضا كما يعتقد البعض فإن حمل العلم له منهج كما أن تعلم العلم له منهج فحمله كذالك في النفي له منهج ولهذا تجد قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام كثيرة في القران وهي تبين للعلم الذي حملوه وكيف كانوا مع هذا العلم كقول الله سبحانه عن ابراهيم إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ والخسنة والنبوة وحسنة العلم الذي اصطفي به وما فسرت الحسنة هنا فإنه تنوع لا يكون مناسب لهذا، فالقصد أيها الاخوة أن حمل العلم له فقه ولهذا قال الائمة جملة من الاشارات في مثل هذه المسائل كقول الإمام أحمد مثلا(لا تقول في مسالة إلا ولك فيها إمام) كقوله (من ادعى الاجماع فقد كذب وما يدريك لعلهم اختلفوا) كقول الثوري (الفقه ان تسمع الرخصة من الثقة) هذه آداب لحمل العلم وقواعد لحمل العلم

الفقه السادس: وهو الفقه المتعلق بتبليغ العلم

وذالكم أن تبليغ العلم له قواعده وله فقهه ولابد أن يكون على منهاج صحيح وأعظم سنة وقدوة يسير في هذا هي سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانه نزل عليه القران وهو بمكة وبقي فيها ثلاثة عشرة سنة إلى أن هاجر إلى المدينة وبقي فيها عشرا إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى وهو يبين هذا النور وهذا العلم فمنهجه صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو المنهج الذي يجب على المسلمين خاصة وعامة وخاصة طلبة العلم أن يقتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسنته وعلى هذا صار من فقه ائمة الحديث أنهم يذكرون شمائل الرسول وهديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذالكم أن البلاغ له فقه، ألا ترى أن النبي لما بعث معاذا الى اليمن كما في الصحيح وغيره قال له: إنك تاتي قوما من أهل الكتاب وذالكم أن هذا العلم الذي بعث به معاذا لاينبغي أن يلقى على أي صفة كان، الخطاب له اثر والمنطق له أثر وجملة من المؤثرات في القبول أو في الرفض قال: انك تاتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله الا الله، وذالكم: أن أول العلم مرتب حسب ترتيب الشارع وليس بحس اجتهاد المبلغ لهذا العلم فتبليغ العلم ليس اجتهادا، ولهذا حينما يعنى إنسان بهذا ويعنى إنسان بهذا لان الشارع هو الذي رتب هذه التراتيب ولهذا أول الرتب: العناية بمعرفة الله وعبادته والدعوة الى الايمان بالله والى توحيد الله

ثم ما جعله الشارع متعددا متكافئا من جهة طلبه في الجملة صح الاختاير فيه على السعة

الفقه السابع الذي يشار إليه في هذا المقام: وهو فقه التبتل لله سبحانه وللعبادة والخشوع بهذا العلم

فقه العبادة والتبتل لله سبحانه وتعالى بهذا العلم، ولهذا وصف الله الانبياء بهذه الصفات التي جاءت في سيرتهم كوصفه سبحانه وتعالى لهم بالأوابين {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ص17 والاخلاص والقنوت لله سبحانه وتعالى وخشوع القلب له إلى غير ذالك ولهذا ذكر الله وهو العلم يوجب خشوع القلب لله سبحانه ألم تر أن الله في كتابه يقول {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} الحديد16 فهذا فقه يجب على طالب العلم أن يحتفي به وأن يعتني به فيكون قلبه خاشعا لله مقبلا على الله هذا هو تحقيق العلم في النفس وعن هذا قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (والله ما كان بين اسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الاية الا أربع سنين) فالتبتل لله تعالى والخضوع له والخشوع له هذا من أشرف مقامات العلم وأشرف مقامات فقهه

هذه أيها الاخوة سبع من المقامات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا و إياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

فترة الاسئلة

السؤال: هذا أحد الإخوة يقول: ألا ترى أن العزوف عن دراسة الفقه دراسة مذهبية أضعف من الملكة الفقهية؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت