فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23435 من 72678

وكان يكره أن يحدث كيفما أمكن إلا على حالة يتأهب لها، وذكر أن هشاما سأل مالكا عن حديث وهو واقف، فضربه عشرين سوطا، ثم أشفق عليه فحدثه عشرين حديثا، قال هشام: وددت أن لو زادني سياطا، ويزيدنى حديثا،

(*) وكذلك للقرآن

فعن خالد بن نزار الأيلى قال: ما رأيت أحدا أنزع لكتاب الله عز وجل من مالك بن أنس،

وعن ابن وهب قال: قيا لأخت مالك بن أنس: ماكان شغل مالك بن أنس في بيته؟ قالت: المصحف والتلاوة/مقدمة الجرح والتعديل 1/ 18

**ومن تعظيمه للسنة رجوعه عن فتواه إذا خالفت السنة

فعن ابن أخي ابن وهب قال: سمعت عمى يقول: سمعت مالكا، سئل عن تخليل أصابع الرجلين، في الوضؤ، ليس ذلك على الناس، قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد، وابن لهيعة، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافرى، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن المستورد بن شداد القرشي، قال: رأيت رسول الله ?، يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه،

فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع / مقدمة الجرح والتعديل 1/ 32

وعن عتيق بن يعقوب الزبيرى قال: قدم هارون الرشيد المدينة، وكان قد بلغه أن مالك بن أنس عنده الموطأ يقرؤه على الناس، فوجه إليه البرمكى فقال: أقرئ له السلام وقل له يحمل إلىّ الكتاب فيقرؤه علىّ، فأتاه البرمكى فقال له: أقرئه السلام وقل له: إن العلم يزار ولا يزور، وان العلم يؤتى ولايأتى، فأتاه البرمكى فأخبره، وكان عنده أبو يوسف القاضي،فقال: يا أمير المؤمنين، يبغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك بن أنس في أمر فخالفك، اعزم عليه، فبينما هو كذلك إذ دخل مالك بن أنس، فسلم وجلس، فقال يا بن أبى عامر أبعث إليك فتخالفني،؟، فقال مالك: يا أمير المؤمنين أخبرني الزهري، وذكر بسنده عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كنت أكتب الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لايستوى القاعدون من المؤمنين ) )،وابن أم مكتوم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يارسول الله انى رجل ضرير، وقد أنزل الله في فضل الجهاد ما قد علمت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أدرى، وقلمي رطب ما جف، حتى ثقل فخذ النبي صلى الله عليه وسلم على فخذي، ثم أغمى علي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جلس فقال: يا زيد اكتب، (( غير أولى الضرر ) )فيا أمير المؤمنين، حرف واحد بعث فيه جبريل والملائكة من مسيرة خمسين ألف عام، ألا ينبغي لي أن أعزه وأجله،؟،وان الله تعالى رفعك وجعلك في هذا الموضع بعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع عز العلم، فيضع الله عزك، قال: فقام الرشيد فمشى مع مالك إلى منزله، يسمع منه الموطأ، وأجلسه معه على المنصة، فلما أراد أن يقرأه على مالك، قال: تقرؤه علىّ، قال مالك: ما قرأته على أحد منذ أزمان، قال: فتخرج الناس عنى، حتى أقرأه أنا عليك، فقال مالك: إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم ينفع أنبه الخاصة، فأمر له معن بن عيسى القزاز ليقرأه عليه، فلما بدأ ليقرأه، قال مالك بن أنس لهارون الرشيد: يا أمير المؤمنين، أدركت أهل العلم ببلدنا، وإنهم ليحبون التواضع للعلم، فنزل هارون عن المنصة فجلس بين يديه، قال ابن ناصر الدين: وقد رويت هذه القصة أطول من هذا عن عبد الله بن وهب، وهذه أمثل،

وأخرج الخطيب عن أبى بكر بن زيد الزبيري قال: قال الرشيد لمالك: لم نر في كتابك ذكرا لعلى، وابن عباس، فقال: لم يكونا ببلدي، ولم الق رجالهما،)

وذكر الدولابي عن حسين بن عروة قال: قدم المهدي إلى المدينة، فبعث إلى مالك بألفي دينار أو بثلاثة آلاف، ثم أتاه الربيع بعد ذلك، فقال له: أمير المؤمنين يحب أن تعادله إلى مدينة السلام، فقال له مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والمال عندي على حاله،

وكان رضي الله عنه ذا فطنة وعقل راجح، حتى إن ربيعة كان إذا جاءه مالك يقول: جاء العاقل،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت