1 -كان الأمانة العلمية تقتضي أن يذكر لنا من أين نقل هذا الكلام، فهو دلّس علينا بعدم ذكره لنا، مرجعًا لهذه المعلومة، فمن خلال ذكره لوفيات هذا العلم بحثت عنه في تاريخ الإسلام للذهبي، فوجدته نقل حرفيًا كلام الذهبي مع تقديم وتأخير في الكلام ليقول لنا أن هذا الكلام من كيسه، وإليك نص الذهبي كما جاء في تاريخ الإسلام (ص:271، حوادث ووفيات 681 - 690) :"عبدالغني بن محمد بن أبي الحسن، أبومحمد الصعبي، المصري، حدث عن: ابن باقا، والعلم ابن الصابوني، روى عنه البرزالي، وابن سيد الناس، وجماعة، توفي في جمادي الآخرة"هذا كلام الذهبي، انتهى. وقال المحقق عبدالسلام التدمري في هامشه (ص:272، هامش 1) نقلا عن المقتفى للبرزالي:"وقال البرزالي: وكان رجلًا صالحًا، ومولده يوم الخميس ثاني عشر صفر سنة تسع عشرة وستمائة بمصر"فجاء الزهيري المؤرخ المزور، فخلط بين كلام البرزالي، والذهبي، وصنع لنا ترجمة، ولم يذكر لنا من أين له هذه المعلومة!!! أين الأمانة العلمية، ألا يعدذ هذا من السرقات والتدليس والتزوير!!! إن لم يكن كذلك فلاأدري مسمى جديدًا له!!! أو يسمى لنا الزهيري لقبًا جديدًا لأعماله مثل هذا!!! أو هذا يعد من خدماته للسنة النبوية، وتزوير تاريخه الإسلامي!!
2 -أن مؤلف هذا الكتاب هو:"أمين الدين عبدالقادر بن محمد بن أبي الحسن بن علي بن عثمان الصعبي المصري الشافعي كان حيًا (سنة 700هـ) "كما جاء في وصف كتابه:"أسماء رجال عمدة الأحكام"فأين البصيرة عند الزهيري، فلايدري الفرق بين عبدالغني، وعبدالقادر، فهو يتكلم كيف شاء ومتى شاء، وبم شاء، ما ذا يسمي لنا القارىء الكريم عملا كهذا، الذي لايعرف الفرق بين عبدالقادر وعبدالغني، فهل يحق له أن يسمي نفسه من خدام السنة، ويسمح لنفسه بالتصدير على تحقيق التراث بل تشويهه، عبدالغني الصعبي الذي ترجم له الزهيري توفي عام (686هـ) ، وعبدالقادر الصعبي صاحب الكتاب كان حيًا سنة (700هـ) هكذا يقرأ لنا الزهيري التأريخ والأسماء محرفًا ويدعي أنه يخدم السنة النبوية وغيره يخبط خبطًا عشوائيًا، فهلا يستحي الزهيري من كلامه هذا!!!
3 -أن الصعبي عبدالقادر وليس عبدالغني ألّف كتابًا في"رجال عمدة الأحكام"وليس شرحًا لكتاب عمدة الأحكام، كما زوّر لنا الزهيري هذه المعلومة، وهذه الزيادة من كيس الزهيري وافتراءاته على التاريخ ورجاله، وأنا أتحدى الزهيري أن يرى لنا هذا الكتاب، ومن ذكره!!!
وأخيرًا هذا غيض من فيض من تعليقات ودرر الزهيري الذي أتحفنا به في تحقيقه لكتاب عمدة الأحكام الكبرى، لعبدالغني المقدسي، فإن أراد الزيادة أو تمادى في ذلك، فأنا مستعد لإيراد باقي أخطائه، فإنه لاتخلو صفحة من عمله من أخطاء أو تحريفات، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرينا الحق ويرزقنا اتباعه، وأن يأخذ بيد هؤلاء العابثين بالتراث ويرشدهم إلى الصواب، وأن يتوب هلاء من هذا العبث بهذا التراث العظيم، فهو حقًا كما قالوا:"عبث الخلف بتراث السلف"وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم،،،،،